تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رث يرث بالكسر رثاثة بالفتح . قوله : ( في جيبه تمام نصاب ) أي منضما إلى قيمة الثوب وهذا مستفاد من قوله تمام . قوله : ( والجهل بجنسه ) أي أو بوجوده فالأول راجع لما قبل الغاية والثاني للغاية اه . وكان الأولى والجهل به لأن الفرض أن كلا من الجنس والصفة مجهول فلا يظهر التقييد بالجنس وقياسه على الصفة تأمل . قوله : ( وبنصاب ) أي ويقطع بنصاب الخ . | قوله : ( أن يأخذه ) ليس قيدا بل المدار على إخراجه من الحرز ، وإن لم يأخذه وعبارة المنهج أو بنصاب انصب من وعاء بثقبه له وإن انصب شيئا فشيئا اه . وإن لم يأخذه ومثل الثقب قطع الجيب كما قاله ز ي : ولذلك يلغز ويقال : لنا شخص يقطع وإن لم يأخذ مالا ولم يدخل حرزا اه . ولو أخذه مالكه بعد انصبابه قبل الدعوى به هل يسقط القطع لأنه شرطه الدعوى وقد تعذرت فيه نظر فليراجع سم ، على حج والأقرب سقوط القطع . قوله : ( أواه المراح ) بمد الهمزة من أواه أو قصرها والمراح مأوى الماشية ليلا . قوله : ( بمخاطرة ) أي بسبب خوف أخذه أي الخوف الحاصل بأخذه قوله : ( جرأه المالك ) أي سلطه وهو بتشديد الراء وقوله : ومكنه ، عطف على جرأه عطف تفسير وقوله : بتضييعه الباء بمعنى من كما هو في بعض النسخ وهي صلة لمكنه ويصح أن تكون الباء للسببية أي بسبب تضييع المالك إياه لكونه لم يضعه في حرز مثله فتكون صلة مكنه محذوفة أي منه . قوله : ( بلحاظ ) أي ملاحظ يلاحظه أي بملاحظته والنظر إليه واللحاظ بكسر اللام وهو المراعاة مصدر لاحظه والمراد به الملاحظ من إطلاق المصدر على اسم الفاعل ، أما بفتحها فهو مؤخر العين من جانب الأذن بخلاف الذي من جانب الأنف فيسمى الموق اه . ولا يقدح في دوام اللحاظ الفترات العارضة عادة فإذا أخذه السارق حينئذ قطع فلو وقع اختلاف في ذلك هل كان ثم ملاحظة من المالك أو لا فينبغي تصديق السارق لأن الأصل عدم وجوب القطع ، كما قاله ع ش على م ر . | قوله : ( أو حصانة موضعه مع لحاظ ) يقتضي أنه لا بد من الأمرين دائما وأبدا . وليس كذلك بل على تفصيل يعلم من المنهج فكان ينبغي أن يقول : أو حصانة مع لحاظ في بعض الصور . وحاصله أن المحل إن كان حصينا منفصلا عن العمارة فلا يشترط دوام الملاحظة بل الشرط كون الملاحظ يقظانا قويا سواء كان الباب مفتوحا أو مغلوقا أو نائما مع إغلاق الباب وإن كان المحل في العمارة فلا يشترط قوة الملاحظ ، ولا تيقظه بل الشرط : كون الباب مغلوقا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤٧