تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وميت بعمره من يقتل وغير هذا باطل لا يقبل وقيل : إن العجلة من الشيطان إلا في خمسة مواضع فإنها سنة رسول الله إطعام الضيف ، وتجهيز الميت ، وتزويج البكر ، وقضاء الديون ، والتوبة من الذنب ، وقد نظمها بعضهم فقال . لقد طلب التعجل في أمور قضاء الدين مع تزويج بكر وتجهيز لميت ثم طعم لضيف توبة من فعل نكر . والطعم بضم الطاء المهملة الطعام والنكر بضم النون قال تعالى : ﴿ لقد جئت شيئا نكرا ﴾ . قوله ( وعتقها من رأس ماله ) المراد أن عتقها مقدم على الدين والوصايا لظاهر الأدلة السابقة سواء استولدها في الصحة أو المرض أو نجز عتقها في مرض موته ولا نظر إلى ما فوته من منافعها التي كان يستحقها إلى موته ؛ لأن الاستيلاد كالإتلاف بالأكل واللبس وغير ذلك من اللذات وبالقياس على من تزوج أرملة بمهر مثلها في مرض موته . قوله : ( لقوله صلى الله عليه وسلم ) في نسخة لظاهر قوله إلخ . وهي ظاهرة لأنه لا ينتج المدعى وهو عتقها من رأس المال . قوله : ( في المرض ) راجع للاثنين أي سواء أحبلها في المرض أو أعتقها بعد إحبالها في المرض أ ج . قوله : ( بخلاف ما لو أوصى بحجة الإسلام ) أي فإنها تخرج من الثلث . قوله : ( تحسب من الثلث ) فإن لم يوف بها الثلث كمل من رأس المال وفائدة الوصية أن أجرة الحجة تزاحم الوصايا إن كان أوصى فيكون فيه رفق بالورثة . قوله : ( ويبدأ بعتقها قبل إلخ ) يوهم أنه لا بد من إعتاق الوارث لها وليس مرادا ويوهم أيضا أنها من التركة وليس كذلك بل تعتق إن لم تكن تركة أصلا . ولا حاجة لهذا كله لأنه يغني عنه قوله : من رأس المال فإن معناه أن لا تحسب قيمها من التركة . قوله : ( قبل الديون والوصايا ) هو معلوم من قوله رأس المال فإن معناه أن لا تحسب قيمتها من التركة ولذا قال ق ل . إنه لا حاجة إليه فتأمل . ا ه . م د . قوله : ( لا يعتقون ) صوابه لا يعتق ويمكن أنه جمع نظرا للمعنى لأن ولد مفرد مضاف فيعم ثم إدخال هذا القسم في كلام المصنف يلزمه أن ضمير ولدها عائد إلى الأمة لا بقيد

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤٧٨