العتق قبل موته . وبذلك فارق ما لو أجر عبده مدة ثم مات السيد في أثنائها أو أعتقه ا ه . ق ل على الجلال . قوله : ( ولو بقتلها ) قد استشكل العتق بالقتل والقاعدة المشهورة من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه . ويعبر عنها بعبارة أخرى من استعجل الشيء قبل أوانه عورض بنقيض المقصود كحرمان قاتل المورث من الإرث . فكان القياس أن لا تعتق بقتله معاقبة لها بالحرمان ومعاملة لها بنقيض قصدها كما فعل ذلك بقاتل مورثه حيث منع الإرث لذلك . وأشار الرافعي رحمه الله إلى الجواب عن الاستشكال المذكور بقوله : إن الإيلاد كالإعتاق بدليل سرايته إلى نصيب الشريك فكما أن الإعتاق لا يضر فيه قتل العتيق لمعتقه . كذلك الإيلاد لا يرفع أثره قتل المستولدة لسيدها وبحث العلامة ابن قاسم في جواب الرافعي المذكور حيث قال : قد يفرق بين حصول نفس العتق وحصول سببه فقط . وفرق الرافعي أيضا بأن في العتق حظا للمقتول أي وهو حصول ثواب العتق بسبب إحباله بخلاف الإرث فإنه لا حظ فيه للمقتول لأنه لا يثاب على ما أخذه ورثته لأنهم إنما أخذوا ذلك قهرا عليه وإن فرض أنه جمعه بقصدهم لأنه لم يعطهم كذا قاله ح ل في ختمه على البهجة وخرج عن القاعدة المذكورة صور أخر قد ذكرها الديربي في ختمه . قال بعضهم والقاعدة المذكورة مشكلة على مذهب أهل السنة . وذلك لأن القتيل إنما مات بانقضاء أجله ، لا أن القاتل قطع أجله بقتله المفهوم من قوله : قبل أوانه . وإنما شرع القصاص للزجر ولئلا يقدم الناس على هذا الفعل الفظيع . وقد يجاب : بأن ما ذكر استعجال بحسب الظاهر . ا ه . ديربي . فإن قلت : كان الأنسب بالترجمة أن يقول في جواب الشرط بدل قوله : عتقت صارت أم ولد . قلت : قال الطبلاوي ما قاله هو الأنسب لأنه أصرح في الدلالة على المقصود لأن الوصف بأمية الولد لا يفيد ذلك من حيث مطلق دلالة ظاهر اللفظ إن كان المراد ذلك عند أهل الشرع حيث أطلق . ولأن الذي عقد له الفصل إنما هو أحكامها لا وصفها بأمية الولد . وإنما خص الجواب بهذا الحكم لأنه أصل بقية الأحكام وأيضا تسمى مستولدة قبل موته . قوله : ( عتقت ) أي من حين الموت ، وإن تأخر الوضع كما رجحه بعضهم وهو الظاهر . أي يتبين بالوضع عتقها من حين الموت فيكون كسبها من حين الموت لها ومثل الموت مسخه أي السيد حجرا أو نصفه الأعلى ومثله أيضا ما إذا صار إلى حركة مذبوح بأن لم يبق معه نطق ولا إبصار ولا حركة اختيارية . قوله : ( أم الولد أعتقها ولدها ) عبارة شرح المنهج وسبب عتقها بموته انعقاد الولد حرا . ا ه أي والولد جزء منها فسرى العتق منه إليها ا ه شيخنا . قوله : ( ولو كان سقطا ) من كلام ابن عمر . قوله : ( وهذا ) أي الحكم بعتقها مع قتلها السيد . قوله : ( قبل أوانه ) أي ظاهرا فلا ينافي قول أهل السنة إن القتيل مات عند انتهاء أجله قال في الجوهرة :
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي