تردد الذكر على حلقة دبر زوجته أو أمته من غير إيلاج فيه لجوازه . أما الخارج بسبب إيلاج فيه فليس محترما لأنه حرام لذاته خلافا لما بحثه الشيخ عميرة مع أنه محترم كما لو وطئ أخته الرقيقة ويؤيد الأول أن الولد لا يلحق بالوطء في الدبر كما صرح به م ر . في باب الاستبراء . ولو خرج من رجل مني محترم مرة ومني غير محترم مرة أخرى ومزجهما حتى صارا شيئا واحدا واستدخلته أمته أو زوجته وحبلت وأتت بولد ، فإنه ينسب له تغليبا للمحترم . كما قاله الطبلاوي وسم . لا يقال : اجتمع مقتض ومانع فيغلب المانع . لأنا نقول هو غير مقتض لا مانع وانظر لو كان ذلك من رجلين واستدخلته أمة أحدهما ، وأتت بولد هل ينسب لصاحب المحترم تغليبا له والظاهر الأول كما يؤخذ من كلام الطبلاوي وسم . قوله : ( فلا يثبت به أمية الولد ) ويثبت النسب بخلاف ما إذا انفصل بعد موته واستدخلته فاستظهر ق ل . عدم ثبوت النسب واستظهر الشارح ثبوته ولا يثبت الاستيلاد . قوله : ( ويدخل في عبارته ) أي قوله : أمته في قوله : وإذا أصاب السيد أمته . قوله : ( وقد توهم عبارته ) أي قوله : وإذا أصاب السيد أمته لأن المتبادر أن المراد أمته المملوكة كلها له ويجاب بأن المراد منه كلا أو بعضا . فيشمل هذه الصورة كما قرره شيخنا . قوله : ( في نصيبه فقط ) إن كان معسرا بحصة شريكه والولد الحاصل حينئذ مبعض على الراجح وقيل : حر كله . ( وجاز له ) أي السيد ( التصرف فيها بالاستخدام ) والإجارة والإعارة لبقاء ملكه عليها فإن قيل : قد صرح الأصحاب بأنه لا يجوز إجارة الأضحية المعينة كما لا يجوز بيعها إلحاقا للمنافع بالأعيان فهلا كان هنا كذلك ، كما قال به الإمام مالك . أجيب : بأن الأضحية خرج ملكه عنها . تنبيه : محل صحة إجارتها إذا كان من غيرها أما إذا أجرها نفسها فإنه لا يصح لأن الشخص لا يملك منفعة نفسه وهل لها أن تستعير نفسها من سيدها قياس ما قالوه في الحر : إنه لو أجر نفسه وسلمها ثم استعارها ، جاز أنه هنا كذلك ، ولو مات السيد بعد أن أجرها انفسخت الإجارة . فإن قيل : لو أعتق رقيقه المؤجر لم تنفسخ فيه الإجارة فهلا كان هنا كذلك . أجيب : بأن السيد في العبد لا يملك منفعة الإجارة فإعتاقه ينزل على ما يملكه وأم الولد ملكت نفسها بموت سيدها فانفسخت الإجارة في المستقبل . ويؤخذ من هذا أنه لو أجرها ثم أحبلها ثم مات ، لا تنفسخ الإجارة في المستقبل . وهو كذلك وله تزويجها بغير إذنها لبقاء ملكه عليها وعلى منافعها . قوله : ( وله التصرف فيها بالاستخدام ) أي إن لم تكن مكاتبة وإلا امتنع الاستخدام وغيره . مما ذكر معه . قوله : ( لبقاء ملكه ) وإنما امتنع بيعها وهبتها لاستحقاقها العتق . قوله : ( إلحاقا للمنافع ) أي بيع المنافع وقوله بالأعيان أي بيعها . قوله : ( خرج ملكه ) أي زال ملكه عنها والمناسب خرجت عن ملكه . قوله : ( أما إذا أجرها نفسها فإنه لا يصح ) وفارق البيع بأدائه العتق لنفسها . قال شيخنا م ر : إعارتها كإجارتها وقال الخطيب : يجوز إعارتها وهو وجيه جدا لأنه كاستعارة الحر نفسه ممن استأجره
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي