تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخالفة الإجماع أي وقد خالفه قبله . وإن كان الأصح أنه لا يشترط الانقراض . وأجاب عميرة : بأن هذا إجماع سكوتي وهو ظني يجوز مخالفته . قوله : ( فإني أكره أن أخالف الجماعة ) لعل له مستندا آخر غير هذا . فلا ينافي أنه مجتهد . قوله : ( سرارينا ) التسري لغة وشرعا أن يطأها وينزل فيها ويمنعها الخروج وهو جمع سرية نسبة إلى السر وهو الجماع والإخفاء لأن المرء كثيرا ما يسترها عن زوجاته وضمت السين لأن الأبنية قد تغير في النسبة كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري وجعلها الأخفش من السرور لأنه يسر بها ا ه . من المناوي الكبير على الجامع الصغير . فإن قلت : لم لم يقتصر على أمهات الأولاد بل ذكر معه سرارينا . قلت لأن أمهات الأولاد قد يطلقن على غير العاقل كما نبه عليه بعض المحققين . قوله : ( والنبي ) حال . قوله : ( وبأنه ) الواو بمعنى أو قوله : ( استدلالا ) أي استدلالا من جابر لنسبته للنبي صلى الله عليه وسلم . وقوله واجتهادا أي اجتهادا منه في نسبته له . قوله : ( واجتهادا ) أي أنهم اجتهدوا في أنه أقرهم لكونه في زمنه أي ظنوا ذلك بالاجتهاد . قوله : ( ونصا ) عطف خاص على عام لأن القول يكون نصا وظاهرا أي القول المذكور منسوب للنبي يقينا فيقدم على ما ينسب إليه اجتهادا ومحل الاحتياج إلى ذلك الجواب إن قرئ يرى بالياء وضميره للنبي أما إذا قرئ بالنون راجع للأحد المفهوم من السياق . قوله : ( ويستثنى من منع بيعها إلخ ) عبارة غيره ويحرم بيعها أي ولا يصح ولو لمن تعتق عليه وتقدم صحة كتابتها نعم يصح بيعها من نفسها . كما مر بناء على أنه عقد عتاقة وهو الأصح وينبني عليه أنه لو باعها بعضها صح وسرى إلى باقيها وأنه لا يصح بيعها من سيدها المبعض ا ه ق ل . على الجلال لأنه ليس أهلا للولاء وجملة ما استثناه عشر مسائل لكن عبر في بعضها بالاستثناء وبعضها بصورة الاستئناف تسمحا وآخر العشرة مسألة المفلس ومن جملة الممنوع الوصية بها سواء أوصى بها لنفسها وهو ظاهر لأن الوصية لا تملك إلا بالموت وهي تعتق بالموت فلا يتأتى تملكها الوصية وكذا لغيرها أيضا ومن الممنوع وقفها أيضا . قوله : ( بيعها من نفسها ) أي لنفسها ولا بد من القبول ومثل البيع الهبة ثم إن أراد : العتق فلا يحتاج إلى القبول وإن نوى التمليك احتاج إلى القبول فورا . قوله : ( عقد عتاقة ) أي عقد يترتب عليه العتق في الحال وهو الأصح ولذلك لم يثبت فيه خيار المجلس الواحد وكذا لا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤٧٢