ذلك متعين على كل سيد إذ قد يبيعها للخدمة ونحوها قاله بعضهم . وقال ح ل : إنما أفرد فيه وجمع فيما قبله . لأنه لا يمكن الاستمتاع في وقت واحد بأكثر من واحدة ا ه كلامه . ولعل مراده الاستمتاع المقصود وهو الوطء . وإلا فيمكن التمتع بغيره في وقت واحد بأكثر من واحدة وقيل : إشارة إلى أنه يجوز إفراد ضمير الجمع المؤنث وجمعه كما في قوله تعالى ﴿ إن عدة الشهور ﴾ الآية لكن الأفصح في جمع الكثرة الإفراد وفي جمع القلة الجمع وشاهده قوله تعالى ﴿ منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ﴾ فمنها راجع للاثني عشر شهرا وهو جمع كثرة في المعنى وفيهن راجع للأربعة وهو جمع قلة في المعنى وأمهات هنا جمع قلة لأن جمع المؤنث السالم من جموع القلة . قوله : ( ما دام حيا ) فإن قلت : ما فائدة هذا مع أن الاستمتاع خاص بالحياة . قلت : أجيب بأنه توطئة لقوله : فإذا مات وبأن الفعل لما كان نكرة معنى لا عموم له قيده بما ذكره لإفادة التعميم . قوله : ( رواه الدارقطني ) نسبة إلى دار قطن اسم محلة ببغداد والنسبة إليها على غير قياس إذ القياس الداري أو القطني . وأما النسبة إلى الكلمتين معا فهي شاذة كما بينه النحاة قال الشهاب الخفاجي وراؤه مفتوحة وبعضهم يسكنها والأولى أولى . قوله : ( ابن القطان ) نسبة لدار القطن ببغداد . قوله : ( على المنبر ) أي منبر الكوفة . قوله : ( عبيدة ) بفتح العين وقوله : السلماني بسكون اللام أفصح من فتحها نسبة إلى سلمان حي من العرب والمحدثون على التحريك ا ه . مغرب . وقال أبو عبيدة من التابعين . قوله : ( اقضوا ) بكسر همزة الوصل عند الابتداء مثل امشوا لأن عينهما في الأصل مكسورة . وإنما ضمت لمناسبة الواو والأصل اقضيوا وامشيوا سكنت الياء للاستثقال . ثم حذفت لالتقاء الساكنين وضمت العين لمجانسة الواو ، ولتسلم من القلب ياء وإن شئت قلت استثقلت الضمة على الياء فنقلت منها إلى ما قبلها بعد سلب حركة ما قبلها وحذفت لالتقاء الساكنين فالضمة على الإعلال الأول مجتلبة للمناسبة ، وعلى الثاني منقولة شرح التوضيح . فأنت قلت : كيف ساغ لعلي أن يخالف الإجماع المنعقد في زمن عمر بعد موافقته عليه واتفاقهم معصوم من الخطأ لأن الأمة الذين منهم المجتهدون لا تجتمع على ضلالة مما صرح به الحديث . ويمكن الجواب باحتمال أن يكون علي يرى اشتراط انقراض العصر في عدم جواز
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي