| قوله : ( وتعتبر قيمته ربع ) أي بربع وهذه الجملة جعلها الشارح متعلقة بمحذوف وهو قوله : ومثل ربع دينار ما قيمته ربع الدينار وجعلها منقطعة عن المتن . وحاصل ذلك أنه غير إعراب المتن لفظا ومعنا إذ قوله : ربع دينار في كلام الشارح منصوب على نزع الخافض بعد أن كان مرفوعا على الخبرية هذا على وجه تغييره لفظا ووجه تغييره معنا أنه جعل هذه الجملة متعلقة بمحذوف وجعلها منقطعة عن المتن كما علمت . | قوله : ( فلو نقصت قيمته ) أي لرخص سعر مثلا قوله : ( كقراضة ) بضم القاف كما في المختار أي ما سقط بالقرض وقرض من باب ضرب قوله : ( وإن ساواه غير مضروب ) لا يخفى ما فيه من مساواة الشيء لنفسه لأن كلامه معتبر في المسبوك ونحوه . وهو غير مضروب فالغاية غير مستقيمة فالصواب إسقاطها لأن الفرض أنه سرق ربع دينار غير مضروب والمعنى على الغاية سواء ساواه مضروبا أو غير مضروب مع أن فرض المسألة في غير المضروب . والجواب : أن المساواة مختلفة فقوله : لا تساوي ربعا مضروبا أي في القيمة وقوله : وإن ساواه غير مضروب أي في الوزن فصح المعنى ، وحصلت الفائدة ، لكن يبقى التكرار ، لأن الكلام مفروض في سرقة ربع دينار غير مضروب . قوله : ( بأكل ) والظاهر أن مثل ذلك بلع الدراهم لأنه يعد إتلافا غالبا كذا قاله الحلبي : والمعتمد في ذلك أنه لو ابتلع جوهرة أو دراهم أو دنانير فلم تخرج منه فلا قطع عليه لتنزل ذلك منزلة الإتلاف بخلاف ما إذا خرجت منه بعد ذلك فإنه يقطع كما لو أخرجها في ريح أو غيره . كما قاله الزيادي واعتمده وضعف بعضهم ما في الحلبي من إطلاق عدم القطع بالابتلاع اه . قوله : ( كإحراق ) ومثل الإحراق ما لو تضمخ أي تلطخ بطيب في داخل الحرز وإن جمع من جسمه بعد خروجه نصابا لأن استعماله يعد إتلافا له كالطعام ز ي أ ج . قوله : ( اشترك اثنان ) أي مكلفان بأن أخرجاه معا فإن كان أحدهما غير مكلف أو أعجميا يعتقد وجوب طاعة الآمر قطع المكلف أن أمر الأعجمي أو غير المميز لأنهما كالآلة له وهذا التفصيل إذا اشتركا فإن امتاز كل بما سرقه فلكل حكمه . قوله : ( في إخراجه ) أي الدون قوله : ( رث ) أي خلق أي بال وفي المختار الرث بالفتح البالي وجمعه رثاث بالكسر وقد
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي