تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمع سبية كهدايا جمع هدية والمراد مسبية والياء الأولى زائدة فتقلب همزة في الجمع فيقال سبائي بكسر الهمزة كصحائف أخذا من قول الألفية والمد زيد ثالثا في الواحد همزا يرى في مثل كالقلائد ثم تفتح الهمزة فيقال سباءى أخذا من قولها بعد وافتح ورد الهمز يا وبعد الفتح يقال تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا أخذا من قولها من ياء وواو بتحريك أصل ألفا ابدل بعد فتح متصل ثم قلبت الهمزة ياء وهو معنى قولها المار ورد الهمز يا فصار سبايا بعد أربعة أعمال سبائي وسباءى وسببا أو سبايا وإذا كان المفرد مهموزا زيد فيه عمل خامس بعد العمل الأول وهو قلب الهمزة الثانية ياء كخطيئة جمعها خطائي بهمزتين أولاهما مكسورة ثم قلبت الثانية ياء فيقال خطائي ثم تأتي بالأعمال الثلاثة المتقدمة كما صرح به الأشموني في شرح قول الألفية وافتح ورد الهمز يا فيما أعل لاما وفي المختار السبية المرأة المسبية ، قوله : ( أن لا تفعلوا ) قيل إن لا زائدة ليطابق السؤال لأن السؤال عن العزل فيكون المعنى على زيادتها ما عليكم ضرر في الفعل وهو العزل لكن قوله : ما نسمة إلخ يقتضي أن لا أصلية ويكون المعنى ما عليكم ضرر في عدم الفعل أي العزل لأن ما من نسمة كائنة إلخ . فالسؤال يدل على زيادتها وقوله : ما من نسمة إلخ يدل على أصالتها واختار إمامنا الشافعي رضي الله عنه جوازه وعن الأمة مطلقا وعن الحرة بإذنها نعم هو مكروه لأنه طريق إلى قطع النسل وعبارة م ر . والعزل حذرا من الولد مكروه وإن أذنت فيه المعزول عنها حرة كانت أو أمة لأنه طريق إلى قطع النسل . ا ه أي بحسب الظاهر وقوله : في الحديث ما من نسمة إلخ أي مقدرة عند الله ا ه . ونقل قبل ذلك عن الغزالي في الإحياء أنه قرر أن العزل خلاف الأولى ا ه وفي شرح السيد النسابة لمنظومة ابن العماد في الأنكحة ما نصه : فرع : العزل منهي عنه ، وهو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع فأنزل خارج الفرج والأولى تكره على الإطلاق . وأطلق صاحب المهذب كراهيته ولا خلاف في جوازه في السرية صيانة للملك ولا يحرم في الزوجة على المذهب سواء الحرة والأمة بالإذن وغيره وقيل : يحرم بغير إذن ، وقيل يحرم في الحرة وأما المستولدة فأولى بالجواز لأنها غير راسخة في الفراش ولهذا لا يقسم لها . قال إمام الحرمين وحيث حرمنا العزل فذلك إذا نزع بقصد أن يقع الإنزال خارجا تحرزا عن الولد . فأما إذا عزم أن ينزع لا على هذا القصد فيجب القطع بأن لا يحرم فصار الصحيح عدم التحريم لما تقدم ا ه . قوله : ( كائنة ) أي مقدرة . قوله : ( إلا وهي كائنة ) أي موجودة أي في الخارج سواء عزل أو لم يعزل فهو كون

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤٦٥