قوله : ( وتمليكه ) أي تمليكه للغير ببيع أو هبة بأن يملكه سيده للغير أو يملكه سيده شيئا من ماله : ا ه عبد البر فهو مضاف لمفعوله ا ه والظاهر الأول وعبارة الشوبري وتمليكه أي تمليك السيد إياه الأجنبي فهو من إضافة المصدر لمفعوله . قوله : ( ومنعه من السفر ) أي بخلافه في الصحيحة فإنه جائز بلا إذن ما لم يحل النجم ا ه شرح الروض وقوله : وجواز وطء الأمة أي وطء السيد الأمة المكاتبة في الكتابة الفاسدة وليس المراد وطء المكاتب كتابة فاسدة أمته لأن ذلك ممتنع حتى في الصحيحة . كما تقدم . ا ه . سم وكتب بعضهم قوله : وجواز وطء الأمة أي المكاتبة كتابة فاسدة وهو ضعيف والمعتمد منعه من وطئها . وأجاب الحلبي بأنه معطوف على السفر أي ومنعه من جواز الوطء وفيه أنه لا معنى للمنع من الجواز وأجيب : بأنه إضافة الصفة للموصوف أي ومنعه من الوطء الجائز لولا الكتابة وعلى هذا فلا تكون الكتابة الفاسدة كالتعليق مع أن الفرض أنها مثله فالأنسب القول : بالتضعيف وكلام الحلبي ضعيف ا ه لكن المدابغي لم يضعف كلام الشارح بل أقره وعلله بأن المعلق عتقها يجوز وطؤها وعلل منعه من السفر لبقاء ملكه عليه . وحاصل ما ذكره أن الفاسدة فيها شبهان شبه بالصحيحة في أربعة أشياء : استقلال المكاتب بكسبه واستقلاله بأرش جناية عليه وعتقه بالأداء وتبعية كسبه له ، وشبه بالتعليق في ثمانية أشياء : في أنه لا يعتق بالإبراء ولا بأداء الغير عنه تغليبا لمعنى التعليق بإعطائه ولو غلبنا جانب المعاوضة لعتق بذلك وفي بطلانها بموت السيد قبل الأداء لأن المعلق عتقه بصفة ينقطع حكم التعليق بانتقاله لملك غيره وفي صحة الوصية به لأن المعلق عتقه بصفة تصح الوصية به وفي أنه لا يصرف له من سهم المكاتبين لأنه خاص بالصحيحة وفي إعتاقه عن الكفارة لأن المعلق عتقه يصح إعتاقه عنها وفي جواز تمليكه ببيع وغيره لأن المعلق عتقها يجوز فيه ذلك وفي منعه من السفر لأن المعلق عتقها لا تزول ولاية السيد عنه وفي جواز وطء الأمة لأن المعلق يجوز وطؤها . ا ه . م د . قوله : ( معنى المعاوضة ) بدليل أنه لو أدى لغير السيد كالوارث يعتق وقوله : معنى التعليق بدليل أن لو أدى للوارث يعتق . قوله : ( الحج ) : فإنه يبطل بالردة ويفسد بالجماع فيجب المضي في الفاسد دون الباطل وأما العارية فتصوره بإعارة الدراهم والدنانير لغير الزينة فعند العراقيين فاسدة فتضمن وعند المراوزة باطلة فلا تضمن لأن فاسد كل عقد كصحيحه بخلاف باطله فإنه ليس كصحيحه كما في الدميري . قوله : ( والخلع والكتابة ) فإن الباطل فيهما ما كان على عوض غير مقصود كالدم أو رجع إلى خلل في العاقد كالصغر والسفه ، والفاسد منهما خلافه وحكم
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي