تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدينار والدرهم . فإن العوض معلوم وحصة كل واحد منه معلومة . ثم ظهر أنه يحتمل أن المراد باتفاق النجوم جنسا أن لا تكون بالنسبة لأحدهما دنانير وللآخر دراهم لا أن لا يكون دنانير ودراهم بالنسبة إليهما جميعا كما في المثال الذي فرضناه المتقدم فإنه جائز ا ه . قوله : ( وعددا ) أي عدد الأوقات وكأنه احترز به عما لو جعل حصة أحدهما شهرين والآخر ثلاثة أشهر سم على حج . فقوله : وعددا أي عدد النجوم لا عدد القدر المؤدى في كل نجم فلو اختلفا في النجوم كأن كاتبه أحدهما على قدر ونجمه بنجمين والآخر على قدر ونجمه بثلاثة نجوم لم يصح ولا بد من اتفاقهما في القدر المكاتب به وعبارة ق ل على الجلال قوله جنسا إلخ فالجنس والصفة للمال والأجل والعدد للزمن فإن اختلف شيء من ذلك لم يصح كذهب وفضة ، أو فضة صحاح ، ومكسرة أو فضة صحاح في نجم واحد أو في نجمين وأحد النجمين لأحدهما شهر وللآخر شهران أو أن لهذا نجمين وللآخر ثلاثة . قوله ( وأجلا ) أي لا قدرا ح ل . قوله : ( وجعلت النجوم ) بمعنى المال على نسبة ملكيهما أي صرح به أو أطلق كأن يكون لأحدهما ، ثلثاه وللآخر ثلثه ، ويكاتباه على ستة دنانير يؤديها في شهرين في كل شهر ثلاثة لصاحب الثلثين اثنان ولصاحب الثلث واحد ويدفع لهما معا وليس له تخصيص أحدهما بقبضه أولا وليس لأحدهما أن يكاتبه على دنانير والآخر على دراهم . وهذا أعني قوله : وجعلت معطوف على اتفقت فيفيد أنه شرط لكن قال م ر إنه معطوف على صرح . ومقتضى قول م ر بعد ذلك فإن انتفى شرط مما ذكر كأن جعلاه على غير نسبة الملكين إلخ . أنه معطوف على اتفقت لكن قولهم : صرح به أو أطلق يقتضي أنه معطوف على صح . قوله : ( وفسخ الكتابة ) ظاهره أن تعجيز السيد ليس فسخا وقضية قوله الآتي وعاد الرق بأن عجز فعجزه الآخر أنه فسخ ، وبه صرح في الروض . قوله : ( لم يصح ) أي الإبقاء أي يحرم على الآخر إبقاء الكتابة ، في نصيبه بل يجب عليه تعجيز العبد وفسخها ليعود نصيبه إلى الرق فعلم أنه لا يعود إلى الرق بمجرد فسخ شريكه ا ه ب ر وقوله : ولو أبرأه مقابل قوله : فلو عجز إلخ وقوله : لم يصح أي الإبقاء هذا على النسخة التي فيها يصح بالياء التحتانية وأما التي فيها لم تصح بالتاء المثناة فوق فالضمير فيه للكتابة أي لم تصح الكتابة أي إبقاؤها . قوله : ( وعاد الرق ) بأن عجز فعجزه الآخر أما إذا لم يعد الرق وأدى حصة الشريك من النجوم فيعتق نصيبه عن الكتابة ويكون الولاء لهما شرح م ر قوله : ( إذ ليس له تخصيص ) أي فما قبضه أحدهما يكون

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤٤٧