تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولئلا يتعطل أثر الملك . لأنه إنما يصلح علة لنفي الوجوب وتوطئة للغاية أيضا أو للرد صريحا على من قال إن الأمر في الآية للوجوب ا ه . ع ش ملخصا . قوله : ( وإن طلبها ) غاية في عدم الوجوب لا في الاستحباب لأن طلبها شرط فيه والغاية للرد على من قال بوجوبها إذا طلبها الرقيق تمسكا بقوله : ﴿ والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم ﴾ إلخ فحمل الأمر على الوجوب . قوله : ( قياسا على التدبير ) أي في عدم وجوبه لا في استحبابه فليس مقيسة عليه فيه لأن استحبابها بالنص وهو قوله تعالى ﴿ فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ﴾ والتدبير ليس سنة كما قاله زي لكن بخط الميداني فإن التدبير مستحب لا واجب ا ه م د . قوله : ( وتتحكم المماليك ) عطف سبب على مسبب . قوله : ( إذا سألها ) قيد ليؤكدها فإن لم يسألها فهي مسنونة عن غير تأكد بخلاف الشرطين بعده فهما للاستحباب . فإن فقد أحدهما كانت مباحة . قوله : ( العبد ) أي الرقيق ولو أنثى . قوله : ( بحيث لا يضيعه ) يؤخذ منه أن المراد بالأمين من لا يضيع المال في معصية وإن لم يكن عدلا كتركه نحو صلاة شوبري . قوله : ( مكتسبا ) يؤخذ من قولهم : الرق يضمحل معه سائر صفات الكمال أنه لا يشترط فيه أن يليق به الكسب أ ح ا ه . قوله : ( أي قادرا على الكسب ) أي الذي يفي بمؤنته ونجومه كما يدل عليه السياق شرح م ر . قوله : ( وبهما فسر الشافعي إلخ ) أي لأنه نكرة في سياق الشرط فعمت والمراد بما تضمنتاه من الأمانة والكسب كما هو ظاهر . قوله : ( الخير في الآية ) ويطلق الخير أيضا على المال كما في قوله : ﴿ وإنه لحب الخير لشديد ﴾ وعلى العمل كقوله تعالى : ﴿ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ﴾ ا ه برماوي . قوله : ( واعتبر الأمانة ) لما كانت علة الأمانة واحدة قدمها على علة الطلب ، والكسب لاشتراك العلة فيهما فكان الأول كالمفرد والثاني كالمركب ع ش . قوله : ( وتفارق ) أي الكتابة حيث أجري الأمر فيها وهو قوله تعالى فكاتبوهم إلخ على غير ظاهره وهذا جواب عن سؤال تقديره ما الفرق بين قوله : فكاتبوهم وقوله : وآتوهم حيث حملوا الأول على الندب والثاني على الوجوب . فهلا كانا للوجوب أو للندب أجاب الشارح بقوله : وتفارق إلخ ا ه أ ج . قوله : ( وأحوال الشرع ) أي قواعده .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤٤٠