| قوله : ( وقاية النفس ) أي قصد وقاية النفس التي من جملتها اليد أغلاها أي جعلها غالية قال ز ي : أي ولو وديت بالقليل لكثرت الجناية ، على الأطراف المؤدية لإزهاق النفوس لسهولة الغرم ، في مقابلتها ولو لم تقطع إلا في الكثير لكثرت الجنايات على الأموال اه . وحاصله أنها وديت بالكثير لأجل وقاية النفس وقطعت في القليل لأجل وقاية المال فتأمل اه م د . قوله : ( وقاية المال ) أي قصد وقاية المال عن السرقة أي حفظه عنها ونسخة : ذل الخيانة بدل وقاية المال ، وفي نسخة : وأرخصها خيانة المال أي الخيانة في المال . قوله : ( ثمينة ) أي ثمنها غال . | قوله : ( وأركان القطع ) الصواب وأركان السرقة لأن الأركان لها لا له لأنه حكم يترتب عليها وعبارة غيره وأركان السرقة سرقة الخ وعذر الشارح أنه لو قال : ما ذكر للزم عليه جعل الشيء ركنا لنفسه ولكن لما كان يمكن الجواب عنه بأن صاحب الأركان السرقة الشرعية والركن السرقة اللغوية ، كان ما سلكه غيره أولى لأن السرقة هي المقصود والقطع حكم يترتب عليها . وعبارة المنهج وشرحه أركانها أي السرقة الموجبة للقطع الآتي بيانه : ثلاثة سرقة وسارق ومسروق فالسرقة أخذ مال خفية الخ . وقوله : الموجبة أشار به إلى دفع التهافت في كلامه لأن المعنى أركان السرقة سرقة . وحاصل الجواب أن المراد بالسرقة الأولى الشرعية أي الموجبة للقطع وبالثانية اللغوية وهي أخذ الشيء خفية سواء كان مالا أو لا وسواء كان من حرز مثله أو لا كما في شرح م ر فلم يلزم عليه كون الشيء ركنا لنفسه . قوله : ( والمصنف اقتصر الخ ) الأول ذكره في قوله : وتقطع يد السارق الخ والثاني في قوله : أن يسرق نصابا قوله : ( وتقطع يد السارق ) أي أو رجله على التفصيل الآتي ولو قال : ويقطع السارق الخ لكان أولى قوله : ( والسارقة ) ففي كلامه اكتفاء . وقوله : ولو ذميين ورقيقين فلا يشترط في السارق الإسلام ولا الحرية وخرج بالذمي غيره ولو معاهدا فلا يقطع وإن شرط قطعه بذلك ز ي : والحاصل أنه يشترط في السارق البلوغ والعقل والتزام الأحكام والاختيار وعلمه بالتحريم وأن لا يكون مأذونا له من المالك وأن لا يكون أصلا أو فرعا أو رقيق أحدهما ويشترط في المسروق أربعة شروط كونه : ربع دينار خالصا أو قيمته وكونه ملكا لغيره ، وكونه لا شبهة له فيه ، وكونه محرزا بحرز مثله وأما كونه محترما فيغني عنه الأول فتأمل . وقوله : ورقيقين أي من مال غير السيد . قوله : ( ومراده بالشرط الخ ) فيه نظر لأن ما عبر به المصنف إنما هو الشرط وهو قوله : أن يسرق وأما
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي