تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اه أ ج . قوله : ( بل يؤخر وجوبا ) فيه أنه ينافيه ما تقدم من حديث السكران الذي أمر النبي بضربه ، إلا أن يحمل ما تقدم على ما إذا كان له نوع إحساس وما هنا على خلافه أو يحمل على أنه ضرب بعد إفاقته . قوله : ( الاعتداد به ) أي إن كان له نوع إحساس ولعل الحديث المتقدم محمول على ذلك . قوله : ( وسوط الحدود ) هذا عام في جميع الحدود ويحد الرجل قائما والمرأة جالسة ويجعل عند المرأة محرم أو امرأة تلف عليها ثيابها إذا انكشفت ويجعل عند الخنثى محرم لا رجل أجنبي ولا امرأة أجنبية وظاهر كلامهم أنه يفعل به ذلك وإن لم يرض المحدود ، ولا يخفى ما فيه من زيادة الفضيحة مع مخالفة المأثور كما قاله ح ل : ويحد ذو الهيئة في محل خال واستحسن الماوردي ما أحدثه أهل العراق من جلد المرأة في نحو غرارة لأنه أستر لها اه ق ل على الجلال . ولا يتولى الجلد إلا الرجال ولو من أنثى وخنثى لأن الجلد ليس من شأن النساء اه . قوله : ( وهو الغصن ) أي الرقيق قوله : ( ويفرق الضرب ) أي وجوبا فيه وفيما بعده فإن خالف حرم ومع ذلك لو مات المحدود لا ضمان لأنه تولد من مأمور به في الجملة وليس مشروطا بسلامة العاقبة بخلاف المعزر فإن التالف بالتعزير مضمون ومحل عدم الضمان بالحد إذا لم يزد عليه فإن زاد وتلف به وبما زاد ضمن بالقسط أ ج . قوله : ( ويجتنب المقاتل ) أي وجوبا فيحرم ضربه عليها فإن ضربه على مقتل فمات ففي ضمانه وجهان كالوجهين فيما لو جلده في حر أو برد مفرطين قاله الدميري : ومقتضاه نفي الضمان اه م ر . وكتب ح ل على قول المنهج : ويتقي المقاتل أي وجوبا فلو مات لا ضمان لأنه تولد من مأمور به في الجملة وليس مشروطا بسلامة العاقبة بخلاف التعزير . قوله : ( وثغرة نحر ) بضم المثلثة وهي النقرة التي في وسطه والجمع ثغر مثل غرفة وغرف فالثغرة بالمثلثة ، كالنقرة بالنون لفظا ومعنى وجمعا . قوله : ( بخلاف الرأس ) أي فلا يجب اجتنابه فيجوز الضرب عليه أي حيث لم يترتب عليه محذور ، تيمم بقول طبيب ثقة وإلا حرم جزما لعدم توقف الحد عليه وحيث كان عليه شعر فلو لم يكن عليه شعر لقرع أو حلق اجتنبه قطعا وما نقل عن أبي بكر من أمره الجلاد بضربه وتعليله بأن فيه شيطانا ضعيف ومعارض بما مر عن علي كما في م ر .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤١