صوته لأن ما كان إدراكه ممكنا بإحدى الحواس يمتنع العمل فيه بغلبة الظن اه . قوله : ( زيفه ) أي ضعفه . قوله : ( الأعمى ) العمي يكتب بالياء وهو فقد البصر عما من شأنه أن يكون بصيرا ليخرج الجماد . قال الغنيمي في حاشية المطلع وكون العمي عدميا رأى الفلاسفة ورأى المتكلمين أنه معنى وجودي يضاد الإدراك وهو ليس بضار في الدين بل المضر إنما هو عمي البصيرة . وهو الجهل بدليل ^ ﴿ فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ﴾ ^ ( الحج : 46 ) وضمير فإنها للقصة ، ويعجبني هنا قول أبي العباس المرسي : | يقولون الضرير فقلت كلا | بلى والله أبصر من بصير | سواد العين زار بياض قلبي | ليجتمعا على فهم الأمور | ولما عمي عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنشد : | إن يأخذ الله من عيني نورهما | فإن قلبي مضيء ما به ضرر | أرى بقلبي دنياي وآخرتي | والقلب يدرك ما لا يدرك البصر | قوله : ( فيما يتعلق ) لا يصح الاستثناء بالنظر لهذا القيد إلا أن يكون منقطعا . قوله : ( لأن أسبابه ) أي الموت . قوله : ( أن يعتمد ) أي الأعمى . | قوله : ( من أب ) بيان للمنسوب إليه . قوله : ( فيشهد أن هذا ابن فلان ) عبارة الروض وشرحه ولو شهد الأعمى بالاستفاضة جاز إن لم يحتج إلى تعيين ، وإشارة بأن شهد على معروف باسمه ونسبه أو شهد له بنسب وصوروه بأن يصف الشخص فيقول : الرجل الذي اسمه كذا وكنيته كذا ومصلاه كذا ومسكنه كذا هو فلان ابن فلان ثم يقيم المدعي بينة أخرى أنه الذي اسمه كذا وكنيته كذا إلى آخر الصفات أو يشهد له بملك دار معروفة أو أرض معروفة اه . ببعض اختصار وبه تعلم ما في قول قول الشارح : فيشهد أن هذا ابن فلان . قوله : ( من قبيلة كذا ) فائدة هذه الشهادة استحقاقه مثلا من وقف عليها .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٣٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي