تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الرجعة : وأما الطلاق ففيه حق للآدمي من حيث إن له حقا في العدة لصيانة مائه ، وأما الإقرار بنحو الزنا فيصور بأن يقر رجل عند رجلين بأنه زنى ثم ينكر ذلك فيشهدان على إقراره بالزنا . والمراد بقوله : ونكاح أي لأجل إثبات العصمة ، فإن ادعته المرأة لإثبات المهر أو شطره أو للإرث فيثبت بشاهد ويمين . ويجب على شهود النكاح ضبط التاريخ بالساعات واللحظات وهذا مما يغفل عنه في الشهادة بالنكاح ولا يكفي الضبط بيوم العقد فلا يكفي أن النكاح عقد يوم الجمعة مثلا بل لا بد أن يزيدوا على ذلك بعد الشمس بلحظة أو لحظتين أو قبل العصر أو المغرب كذلك لأن النكاح يتعلق به لحلق الولد لستة أشهر ولحظتين من حين العقد ، فعليه ضبط التاريخ كذلك لحق النسب سم على حج ويؤخذ من قوله : لأن النكاح يتعلق به لحاق الولد الخ . أن ذلك لا يجري في غيره من التصرفات فلا يشترط لقبول الشهادة بها ذكر التاريخ ، ويدل له قولهم في تعارض البينتين : إذا أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى أو أطلقتا تساقطتا لاحتمال أن ما شهدا به في تاريخ واحد ، ولم يقولوا بقبول المؤرخة ، وبطلان المطلقة اه ع ش على م ر . قال الرحماني : أفتى الزيادي تبعا لشيخه م ر : أن الحق إذا مضى عليه خمس عشرة سنة لا تسمع به الدعوى لمنع ولي الأمر القضاة من ذلك فلم يجد صاحبه قاضيا يدعيه عنده م د على التحرير . وفيه أن منع السلطان القضاة أن يقضوا بعد مضي هذه المدة لا يفيد ، عدم سماع الدعوى لأن السلطان ليس مشرعا ولو سلم ذلك . فلا يكون إلا في مدة حياته ، نعم إن كان له مستند في الشرع بعدم سماع الدعوى بعد هذه المدة المذكورة كان منعه ظاهرا . | قوله : ( وموت ) معطوف على الطلاق ، يتأمل في كونه من حقوق الآدمي ، فإن أريد من حيث ثبوت الإرث كان مما قصد منه المال فلا يلائم الممثل له وحينئذ فالظاهر أنه من حق الآدمي من حيث إن الآدمي له حق العدة اه شيخنا . بأن كان غائبا وشهدا بموته لأجل أن تعتد زوجته عدة الوفاة . قوله : ( ووصاية ) بفتح الواو وكسرها كما في المختار والمراد بها الإيصاء . قوله : ( وشركة ) أي وعقد الشركة لا كون مال مشتركا بينهما ع ش . قوله : ( وكفالة ) أي ووديعة وصورته : أن يدعي مالكها غصب ذي اليد لها . وذو اليد يدعي أنها وديعة فلا بد من شاهدين ، لأن المقصود بالذات إثبات ولاية الحفظ له . وعدم الضمان يترتب على ذلك اه س ل . فلو غاب المكفول ببدنه وعلم محله فطلب من الكفيل إحضاره وأداء المال لامتناعه من الإحضار فأنكر الكفالة فأقام المكفول له رجلا وامرأتين ، فهل يقبل ذلك لطلب المال أو لا ؟ فيه نظر ولا يبعد الاكتفاء بذلك أخذا من قوله : وألحق به قبول شاهد ويمين ينسب إلى ميت فيثبت الإرث لا النسب اه . قوله : ( مضت ) أي ثبتت وتقررت السنة أي الطريقة الشرعية .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٣٩١