تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأهل اليمن وجمعها قلانس عبد البر قال م ر : وهل تعاطي خارم المروءة حرام مطلقا أو مكروه مطلقا أو يفصل أقوال والراجح أنه إن تعلقت به شهادة حرم كأن كان محتملا لشهادة وإلا فلا اه . بابلي وينبغي الكراهية وعبارة شرح م ر : اعلم أنه قد اختلف في تعاطي خارم المروءة على أوجه أوجهها حرمته إن ترتب عليها رد شهادة تعلقت به وقصد ذلك لأنه يحرم عليه السبب في إسقاط ما تحمله وصار أمانة عنده لغيره وإلا فلا اه بحروفه . ضابط : ليس لنا فاسق تقبل شهادته إلا شارب النبيذ الحنفي اه رحماني . قوله : ( وإكباب على لعب الشطرنج ) الإكباب ليس بقيد والكلام إذا خلا عن المال . وإلا فحرام ز ي والإكباب الملازمة وقول ز ي وإلا فحرام لأن المال إن كان من الجانبين يكون قمارا وإن كان من أحدهما يكون مسابقة على غير آلة القتال فلعب الشطرنج له ثلاث حالات عند الشارح يكون مكروها ، إن خلا عن المال ، وكان قليلا ويكون حراما إن اشتمل على مال ، ويكون خارم المروءة إن أكثر منه . وهذا معنى قوله وإكباب الخ . وإن قلنا : الإكباب ليس بقيد يكون له حالتان : الكراهة ، والحرمة ، مع خرم المروءة فيهما ومثل الشطرنج المنقلة والسيجة السبعاوية والخمساوية إذا كانت من غير طاب أو مال . أما مع ذلك فحرام وكذا الطاب وحده حرام . | قوله : ( أو على غناء ) بكسر الغين والمد هو رفع الصوت بالشعر . ويحرم استماع غناء أجنبية وأمرد إن خيف منه فتنة ، أو نحو نظر محرم وإلا كره ز ي أي لما صح عن ابن مسعود ( إنه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ) اه . أي يكون سببا لحصول النفاق في قلب من يفعله بل أو يستمعه لأن فعله واستماعه يورث منكرا واشتغالا بما يفهم منه كمحاسن النساء ، وغير ذلك وهذا قد يورث في فاعله ارتكاب أمور تحمل فاعله على أن يظهر خلاف ما يبطن ذكره ع ش على م ر . وقال الغزالي : الغناء إن قصد به ترويح القلب ، ليقوى على طاعة فهو طاعة أو على المعصية فهو معصية ، أو لم يقصد شيئا فهو لهو معفو عنه والغنى بالقصر ضد الفقر وبالفتح مع المد النفع قال الشيخ سلطان : وليس تحسين الصوت بقراءة قرآن من هذا القبيل . فإن لحن فيه بفتح الحاء المشددة حتى أخرجه إلى حد لا يقول به أحد من القراء حرم وإلا فلا . وعلى القول : بالحرمة ينبغي أن يكون كبيرة كما في ع ش على م ر . وقال الماوردي : يفسق القارىء بذلك ويأثم المستمع لأنه عدل به عن نهجه القويم . ويحرم سماع الآلة كالعود والرباب والسنطير ، فقوله : على غناء أي إن خلا عن الآلة وإلا فحرام ، والحرام في الحقيقة هو استماع الآلة قال م ر : ومتى اقترن بالغناء آلة محرمة فالقياس كما قاله الزركشي : تحريم الآلة فقط وبقاء الغناء على الكراهة وقال الشيخ سلطان : لو أخبر طبيبان عدلان بأن المريض لا ينفعه لمرضه إلا العود ، عمل بخبرهما وحل له استماعه كالتداوي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٣٨٥