تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحضرة الأخرى إذا خلا عن كشف العورة . وقصد الإيذاء فإنه لا يخرم المروءة والمراد بقوله : أو تقبيل زوجته أي في نحو فمها لا رأسها ولا وضع يده على نحو صدرها . والوجه أن يقال : إن ابن عمر فعل ذلك لأجل التشريع لأنه قصد به إجماع الصحابة عليه . ولذلك صار جائزا أو يقال غرضه إغاظة الكفار وإظهار ذلهم . قوله : ( بحضرة الناس ) ولو محارم له أولها ع ش . قال س ل : والأوجه أن تقبيلها ليلة جلائها بحضرة الناس والأجنبيات يسقطها لدلالته على الدناءة وإن توقف فيه البلقيني اه م ر . وعد في الروضة من ذلك الحكاية ما يتفق له مع زوجته في الخلوة وجزم في النكاح بكراهة هذا وفي شرح مسلم بتحريمه ز ي وح ل . قوله : ( استحسان ) بمعنى أنه استحسن ذلك إغاظة للكفار . | قوله : ( ومد الرجل عند الناس ) أي الذين يحتشمهم لا نحو إخوانه وتلامذته سم . قوله : ( إكثار حكايات ) أي وكانت صدقا وقصد إضحاكهم لخبر ( من تكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه يهوي بها في النار سبعين خريفا ) أي عاما من إطلاق الجزء على الكل فإنه يفيد أنه حرام بل كبيرة لكن يتعين حمله على كلمة في الغير بباطل يضحك بها أعداءه لأن في الإيذاء ما يعادل ما في كبائر كثيرة منه ابن حجر . وقوله : يضحك أي يقصد ذلك سواء فعل ذلك لجلب دنيا تحصل له من الحاضرين أو مجرد المباسطة ع ش على م ر وما أحسن ما قاله بعضهم : | قد رمينا من الزمان بسهم | قدم النذل والكريم تأخر | مات من عاش بالفضيلة جوعا | وحظى من يقود أو يتمسخر | وتقييد الإكثار بهذا يفهم عدم اعتباره فيما قبله والأوجه كما قاله الأذرعي : اعتبار ذلك في الكل إلا في نحو قبلة حليلته بحضرة الناس في طريق فلا يعتبر تكرره اه . وانظره مع ما تقدم من أن تقبيل المرة الواحدة لا يضر . قوله : ( طبعا ) محترز قوله : عادة . قوله : ( ولبس فقيه الخ ) الأوضح ولبس الإنسان ما لم تجر عادة أمثاله به كلبس العالم لبس حمار وبالعكس ولبس خواجة لبس حمار . قوله : ( قباء ) هو المفتوح من أمامه وخلفه سمي بذلك لاجتماع طرفيه ، وأما البقاء المشهور الآن المفتوح من أمامه فقط ، فقد صار شعارا للفقهاء ونحوهم اه ق ل على الجلال . قوله : ( أو قلنسوة ) وهي غطاء مبطن يلبس على الرأس وحده ز ي كالكوفية

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٣٨٤