تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا حد وإن لم يجد غيره لا حرمة ولا حد في كل منهما . وظاهر الشارح أن التداوي بها صرفة حرام مطلقا ولو مع عدم وجود غيرها وقد علمت أنه ليس كذلك وأما حكم العطش فيحرم مطلقا ولو مع عدم وجود غيرها ، إلا إن أدى عدم الشرب إلى تلف نفس أو عضو أو منفعة فيجب إلا أن يجاب عن الشارح بأن بين الصرف والمخلوط فرقا من جهة أخرى وهي أنه إذا كانت صرفة ووجد غيرها يحرم ولا حد على الأصح وقيل : يحد وأما إذا كانت مخلوطة ووجد غيرها وتداوى بالمخلوط فلا حد اتفاقا ، وأيضا إذا وجد غيرها وهي صرفة تكون الحرمة حرمة الخمر ، إذا كانت مخلوطة ووجد غيرها تكون الحرمة حرمة المتنجس وهي أقل من حرمة الخمر وقول الشارح : بعد مسألة إساغة اللقمة بخلاف الدواء بها يقتضي أنه حرام مطلقا أي وجد غيرها أو لا . ويجاب بأنه راجع لقوله : والسلامة بذلك قطعية أي بخلاف الدواء فإنه مظنون . | قوله : ( أما الترياق الخ ) ليس مكررا مع قوله سابقا ولا معجون هو فيه ، لأن ما ذكر هنا في مقام جواز التداوي به وما مر في بيان أنه لا يحد به فاندفع ما في الحاشية كما قرره شيخنا . ويقال فيه دراق وطراق ففيه ثلاث لغات وأولها مكسور أو مضموم فالمجموع ستة قوله : ( ولو كان التداوي الخ ) الغاية للرد على من يمنع التداوي للتعجيل وهي غاية في قوله : يجوز وعبارة ز ي ويجوز التداوي بصرف النجس إلا المسكر ولو بتعجيل شفاء بشرط إخبار عدل عارف أو معرفة نفسه اه . قوله : ( بذلك ) أي بالترياق ونحو من كل شيء معجون بالخمر قوله : ( والند ) نوع من الطيب قوله : ( لا يجوز بيعه ) كذا في الروض قال شارحه : قال في الأصل وكان ينبغي أن يجوز كالثوب المتنجس لإمكان طهره بنقعه في الماء . | قوله : ( ويجوز تناول ما يزيل العقل من غير الأشربة ) بنحو بنج لقطع عضو اه قال ع ش على م ر : وهل من ذلك ما يقع لمن أخذ بكرا وتعذر عليه افتضاضها إلا بإطعامها ما يغيب عقلها من نحو بنج أو حشيش فيه نظر ولا يبعد أنه مثله لأنه وسيلة إلى تمكن الزوج من الوصول إلى حقه ، ومعلوم أن محل جواز وطئها ما لم يحصل به لها أذى لا يحتمل مثله في إزالة البكارة اه . قوله : ( وأصل الجلد ) أي الغالب ذلك فلا يرد المريض فإنه يضرب بعثكال اه شيخنا . وكتب أ ج على قوله : وأصل الجلد الخ شامل لحد الزنا والشرب والقذف وهو

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٣٨