عليه علي قاري في شرح الأربعين النووية ، والرواية المشهورة بحاء مكسورة فحذفت منها الياء الأولى تخفيفا بعد نقل حركتها للحاء . قوله : ( ذلكم ) إشارة إلى ( أن تكتبوه ) وقوله : ^ ﴿ أقسط عند الله ﴾ ^ ( البقرة : 282 ) . أي أكثر قسطا أي عدلا ^ ﴿ وأقوم للشهادة ﴾ ^ ( البقرة : 282 ) وأثبت لها وأعون على إقامتها ^ ﴿ وأدنى أن لا ترتابوا ﴾ ^ ( البقرة : 282 ) ، وأقرب في أن لا تشكوا في جنس الدين وقدره وأجله والشهود بيضاوي ، أي أقرب من عدم الريبة فدل أنه متى كانت هناك ريبة امتنعت الشهادة . قوله : ( وإن فهمت إشارته ) أي وإن فهم إشارته كل أحد إذ لا تخلو عن احتمال شرح م ر . قوله : ( مغفل ) أي لا يضبط فلا بد أن يكون الشاهد متيقظا ومن التيقظ ضبط ألفاظ المشهود عليه بحروفها من غير زيادة ، ولا نقص هذا ظاهر إذا كان المشهود عليه قولا كإقرار وطلاق وقذف ومن ثم كان المتجه عدم جواز الشهادة بالمعنى ولا تقاس بالرواية لضيقها . نعم يقرب القول : بجواز التعبير بأحد المترادفين عن الآخر عند عدم الإبهام اه خ ض . ولا يقدح الغلط اليسير لأن أحدا من الناس لا يسلم منه عناني اه . قوله : ( والعاشرة الخ ) لا حاجة لزيادة ذلك لأن سبب السفه معصية فالعدالة تغني عن ذكره إلا أن يقال : قد يكون سببه غير معصية كأن يضيع المال باحتمال غبن فاحش مع عدم العمل بذلك ، فزاد هذا لأجل ذلك . قوله : ( إنه لو شهد ) أي تحمل وقوله : ثم أعادها أي أداها ويصح أن يكون المراد ما هو أعم من ذلك ، بأن يكون شهد أي أدى بصفته المذكورة فردت شهادته ، فإذا تحمل وأعاد شهادته قبلت . | قوله : ( أو صبي ) أي أو رقيق بخلاف ما لو شهد وهو سيد أو عدو أو خارم المروءة أو فاسق فردت ، ثم أعادها بعد زوال هذه الأسباب فإنها لا تقبل هذه الشهادة المعادة وإنما يقبل غيرها منه بعد استبراء سنة ، بأن تمضي مدة يظن فيها صدق توبة الفاسق ، وانصلاح حال خارم المروءة وأما السيد أو العدو متى زال المانع وشهد قبلت ولا يتقيد بزمان .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٣٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي