تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بملك من سنة إلى الآن وبينة أخرى لآخر بملك بأكثر من سنة إلى الآن والعين بيدهما أو بيد غيرهما أو لا بيد أحد رجحت بينة ذي الأكثر كسنتين شرح المنهج بزيادة . قوله : ( والعين بيدها ) حال فإن كانت بيد أحدهما رجحت بينته وإن تأخر تاريخها برماوي . قوله : ( ورجحت ) أي وإنما رجحت بينة ذي الأكثر أي أكثر المدتين وهي الأسبق تاريخا . قال م د : كذا في بعض النسخ بالواو وفي بعضها بحذفها وهو الصواب اه . وقوله : وهو الصواب محل تأمل بل ثبوتها هو الصواب لأن الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا واقعا في جواب سؤال اقتضته الجملة الأولى تقديره : لأي شيء وقع الترجيح بتاريخ السابق وقول المحشي الصواب حذفها إنما يناسب عبارة المنهج . قوله : ( ذي الأكثر ) أي أكثر المدتين وهي الأسبق تاريخا لعدم المعارضة في الزائد على الأخرى فهو توجيه لقوله : ويرجح بتاريخ سابق . | قوله : ( لأن الأخرى لا تعارضها فيه ) أي في الأكثر وهو السنة السابقة بل تعارضها في السنة المتأخرة وإذا تعارضا فيها تساقطا بالنسبة لها فيستصحب الملك السابق شرح م ر . قوله : ( من يوم ملكه بالشهادة ) أي بسبب الشهادة ح ل وقال ع ش : وهو الوقت الذي أرخت به البينة ، لا من وقت الحكم اه . قوله : ( بيد البائع ) أي أو بيد الزوج اه م ر . وصورتها في البيع أن يدعي أحد شخصين على رجل بأنه باعه العين الفلانية من مدة سنتين وادعى الآخر أنه باعها له من مدة ثلاث سنين مثلا ولم يقبضه البائع لا لهذا ولا لهذا وأقام كل بينة فتثبت لذي الأكثر تاريخا ولا أجرة له على البائع شيخنا . وصورتها في الصداق : أن تدعي عليه إحدى زوجتيه أنه أصدقها هذه العين التي عنده من سنة وتدعي الأخرى أنه أصدقها إياها من سنتين وتقيم كل بينة بدعواها فيحكم بها للثانية ولا أجرة لها على الزوج شيخنا وعبارة م د . قوله : بيد البائع أي لأنها مضمونة عليه ضمان عقد فهو أي الصداق معرض للبطلان بالتلف قبل القبض فلا تضمن فيه المنفعة . | قوله : ( فلا أجرة عليه للمشتري ) لأنه لا أجرة على البائع في استعمال المبيع قبل القبض بناء على أن إتلافه كالآفة ولهذا لو أزال البكارة لا يلزمه غرم اه شرح الروض . ولأن ملك المشتري بالمبيع قبل القبض ضعيف ، لأنه معرض للانفساخ بتلفه عند البائع . ولو شهدت بينة بملكه أمس ولم يتعرض للحال لم تسمع كما لا تسمع دعواه ، بذلك ولأنها شهدت له بما لم يدعه . نعم لو ادعى رق شخص فادعى آخر أنه كان له أمس ، وأنه أعتقه وأقام بذلك بينة قبلت لأن المقصود منها إثبات العتق وذكر الملك السابق وقع تبعا بخلافه . فيما ذكر لا تسمع البينة

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٣٧٠