رضي الله عنه : إذا اختلف الزوجان في متاع البيت ، فمن أقام البينة على شيء من ذلك فهو له ، ومن لم يقم بينة فالقياس الذي لا يعذر أحد عندي بالغفلة عنه ، أن هذا المتاع إن كان في أيديهما معا فيحلف كل منهما لصاحبه على دعواه فإن حلفا جميعا فهو بينهما نصفين ، وإن حلف أحدهما فقط قضى له به سواء اختلفا في دوام النكاح أم بعده . واختلاف وارثهما كهما وسواء ما يصلح للزوج ، كالسيف والمنطقة ، وللزوج كالخلخال والغزل أو غيرهما كالدراهم أو لا يصلح لهما كالمصحف ، وهما أميان وتاج الملوك وهما عاميان ، وقال أبو حنيفة : إن كان في يدهما حسا فهو لهما وإن كان في يدهما حكما فما يصلح للرجل فللزوج ، وما يصلح للأنثى فللزوجة والذي يصلح لهما يكون لهما وعند أحمد ومالك ، قريب من ذلك واحتج الشافعي رضي الله عنه . بأنا لو استعملنا الظنون لحكم في دباغ وعطار تداعيا عطرا ودباغا في أيديهما ، أن يكون لكل ما يصلح له وفيما لو تنازع موسر ومعسر ، في لؤلؤ أن نجعله للموسر ولا يجوز الحكم بالظنون اه بحروفه . وكذلك لا يجوز الإفتاء بالأقوال الضعيفة إلا في حق الشخص المستفتي فيجوز له أن يقلد الأقوال الضعيفة في مذهبه ولو أفتى الإنسان بالأقوال الضعيفة حرم عليه ولا يستحق أجرة ، ويجب عليه ردها لمالكها لو أخذ شيئا اه شيخنا . | قوله : ( سقطتا ) محل ذلك إذا تساوت البينتان تاريخا بدليل قوله : فيما يأتي . ويرجح بتاريخ سابق وعبارة شرح الروض سقطتا سواء كانتا مطلقتي التاريخ ، أو متفقتيه أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة . قوله : ( لتناقض موجبهما ) بفتح الجيم أي ما يوجبانه فإن بينة كل توجب تسليم الشيء المتنازع فيه له وملكه له وعبارة م ر . لتعارضهما ولا مرجح فأشبها الدليلين إذا تعارضا بلا ترجيح . قوله : ( وإن أقر به لأحدهما ) فلو أقر بأنها لهما نجعل بينهما نصفين اه ابن شوبري . قوله : ( أو بيدهما أو لا بيد أحد ) أي وثم بينة لكل منهما كما هو فرض المسألة . وقوله : أو لا بيد أحد وصورها بعضهم بعقار أو متاع ملقى في طريق وليس المدعيان عنده سم ز ي . قوله : ( فهو لهما ) أي بالبينة القائمة لا باليد السابقة على قيام البينتين . قوله : ( أو بيد أحدهما ويسمى الداخل رجحت بينته ) منه يؤخذ جواب حادثة وقع السؤال عنها وهي أن جماعة بأيديهم أماكن يذكرون أنها موقوفة عليهم وبأيديهم تمسكات تشهد لهم بذلك : فنازعهم آخرون ، وادعوا أن هذه الأماكن موقوفة على زاوية وأظهروا لذلك تمسكا وهو أنه يقدم ذوا اليد حيث لم يثبت انتقال عمن وقف على من بيده الأماكن إلى غيره وإن كان تاريخ غير واضع اليد متقدما ع ش على م ر . قوله : ( وإن تأخر تاريخها ) غاية ومحله إذا لم يسندا انتقال
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي