أي بغير إدامة مطالبة . قوله : ( وإذا أخذه ملكه ) أي إن قصد بأخذه استيفاء حقه به فإن أخذه ليكون رهنا بحقه لم يجز ، الأخذ كما في شرح م ر . ووقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا في قرى مصر من إكراه الشاد مثلا أهل قرية على عمل للملتزم المستولي على القرية هل الضمان على الشاد أو على الملتزم أو عليهما ؟ والجواب عنه أن الظاهر أنه على الشاد لأن الملتزم لم يكرهه على إكراههم فإن فرض من الملتزم إكراه للشاد فكل من الشاد ، والملتزم طريق في الضمان وقراره على الملتزم ع ش على م ر . | قوله : ( إن كان بصفته ) وإلا بأن كان أجود في الصفة فكغير الجنس فيبيعه أي بنقد البلد وإن كان غير جنس حقه ثم يشتري به الجنس ، إن خالفه ثم يتملك الجنس ، وما ذكر محله في دين آدمي أما دين الله تعالى ، كزكاة امتنع المالك من أدائها وظفر المستحق بجنسها من ماله فليس له الأخذ لتوقفها على النية بخلاف دين الآدمي . وأما المنفعة فالظاهر كما قيل : إنها كالعين إن وردت على عين فله استيفاؤها منها بنفسه إن لم يخش ضررا وكالدين إن وردت على ذمة فإن قدر على تحصيلها بأخذ شيء من ماله فله ذلك . بشرطه شرح المنهج وقوله فيبيعه مستقلا كأن وجه صحة البيع هنا بغير حضور المالك ظلمه بامتناعه وللضرورة بخلاف نظيره من الرهن برماوي وقوله : بنقد البلد انظر هل المراد بلد البيع أو بلد صاحب المبيع . وقوله : ثم يشتري به الجنس هل وإن لم يكن بصفة حقه شوبري . وقوله : ثم يتملك الجنس فينبغي على قياس ما سبق أن يملك بمجرد الأخذ كما في أخذ الجنس ابتداء شوبري وعبارة ق ل على الجلال : ثم يشتري به صفة حقه ويتملكه بلفظ وإن كان بصفة حقه وعن شيخنا م ر . أن الذي بصفة حقه يملكه بلا لفظ بل بمجرد أخذه كما تقدم وفيه نظر ولا يصح قياسه على ما تقدم قال البلقيني : ولو كان مدينه محجورا عليه بفلس لم يجز له أن يأخذ إلا قدر ما يخصه بالمضاربة . وقوله : وما ذكر أي قوله : أخذ جنس حقه وقوله : لتوقفه على النية . قضيته أنهم لو علموا أنه عزل قدرها ونوى جاز لهم أخذها والوجه خلافه إذ لا يتعين ما عزله للإخراج س ل وشرح م ر . وقال ع ش قوله : لتوقفه على النية أي فلا يجوز للمستحق الأخذ وإن عزل المالك مقدار الزكاة ونوى به الزكاة لأن له أن يخرج غير هذا لكن إن أخذه المستحق وقع الموقع ، وإن حرم عليه ولا يطالب المالك ببدله إن علم بذلك ، وإلا أخذ منه بدله . ولو مات من لزمته الزكاة لم يجز الأخذ ، من تركته لقيام وارثه مقامه خاصا كان أو عاما اه . وقوله : بخلاف دين الآدمي حتى لو امتنع الزوج من نفقة زوجته ، فلها الاستقلال بأخذها من غير قاض على الأصح ز ي . وقوله : إن وردت على ذمة عبارة شرح م ر . وفي الذمة يأخذ قيمة المنفعة التي استحقها من ماله والأوجه أخذا من شراء غير الجنس بالنقد ، أنه يستأجر بها ويتجه لزوم اقتصاره على ما يتيقن أنه قيمة لتلك المنفعة وسؤال عدلين يعرفانها والعمل بقولهما .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٣٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي