وفاسقا إلا أن يكون فيهم محجور عليه فيفتقر إلى ما ذكر اه سم . قوله : ( فقاسم عنه وليه ) أي تولى أمر القسمة له وليه بأن رضي مع الشريك الآخر بمن يقسم . قوله : ( اشترط مع التكليف العدالة ) أي وغيرهما مما تقدم كمعرفة : المساحة ، والحساب ، وكونه عفيفا . قوله : ( أما محكمهما ) والفرق : بين من حكماه ومن تراضيا به من غير تحكيم أنهما لما حكماه جعلاه بمنزلة الحاكم يلزمهما الرضا بما فعله بخلاف من تراضيا عليه لا يلزمهما الرضا بحكمه . | قوله : ( فيه ) أي في التقويم باعتبار المقوم اه سم . وقال شيخنا : الضمير راجع للقاسم ويدل عليه قوله الآتي : فإن لم يكن فيها تقويم فيكفي قاسم واحد ويدل على الأول قوله : لاشتراط العدد في المقوم ويمكن حمل الأول على ما إذا كان المقوم ، غير القاسم والثاني على ما إذا كان المقوم هو القاسم . والحاصل : أن القاسم إن كان هو المقوم اشترط تعدده . وإن كان القاسم غير مقوم لم يشترط فيه التعدد . قوله : ( وإن كان فيها خرص ) أي تخمين كرطب وهذا غاية في عدم التعدد . قوله : ( لأن الخارص الخ ) أي والمقوم يخبر بقيمة الشيء فهو كالشاهد فهذا هو الفرق سم . قوله : ( وللإمام جعل القاسم ) غرضه به التقييد أي محل اشتراط التعدد في القاسم إذا كان هناك تقويم ما لم يجعل الإمام القاسم ، حاكما في التقويم . أي ينفذه أي ينفذ التقويم . الحاصل : من غيره ويعمل به ويقسم بنفسه فحينئذ يسأل عن القيمة عدلين ، ويقسم بنفسه . وكذلك لو لم يجعله الإمام حاكما فيه ، ولكن لم يقوم فيسأل عدلين ، عن القيمة ويقسم بنفسه ، قوله : ( بعدلين ) أي بقول : عدلين . قوله : ( وللقاضي ) تقييد لقوله : وإن كان في القسمة تقويم لم يقتصر على أقل من اثنين أي ما لم يكن القاسم القاضي بنفسه . وهو عالم بالتقويم فله أن يحكم فيه بعلمه إن كان مجتهدا ويقسم بنفسه من غير تعدد اه وعبارة الروض وللقاضي العمل فيه بعلمه إن كان مجتهدا اه . قوله : ( إن لم يتبرع به ) أي بالعمل . قوله : ( فإن استأجروه ) بأن وكلوا واحدا يستأجر لهم شخصا وعين كل منهم على نفسه قدرا وأذن للوكيل أن يسميه للأجير فيلزم كلا ما سماه قليلا أو كثيرا وكذا لو استأجروه مرتبا وعين كل قدرا ، وكذا لو
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٣٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي