تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالقبول . إلا إن يقال : اغتفر هذا هنا للتسوية بينهما قال ع ش عليه ، وبقي ما لو علم عدم السلام بالمرة هل يجب عليه أن يقول له : سلم لأجيبكما أم لا ، فيه نظر والأقرب الأول . | قوله : ( في طلاقة الوجه ) أي أو عبوسته م ر . قوله : ( تنبيه ) لو قدم هذا التنبيه أو أخره عن المتن الآتي لكان أولى لأنه من قبيل الهدية ومعناه أنه يسن ترك البيع والشراء بنفسه أو بوكيله المعروف ، فإن اشترى بلا محاباة كان الشراء مكروها وإن كان بمحاباة فما حوبي به يحرم قبوله لأنه هدية وهي محرمة . قوله : ( رشوة ) أي إن كان لأجل الحكم بالباطل أو ترك الحكم بالحق ، وقوله : أو هدية أي إن كان لأجل الإكرام . قوله : ( وهي ) أي الإحدى المذكورة . قوله : ( ولا يجوز للقاضي أن يقبل الهدية ) شروع في بعض الآداب المطلوبة من القاضي على سبيل الوجوب ، وهو عدم قبول الهدية ولا يخفى ما فيه من الإجمال لأن ظاهره تحريم قبول الهدية مطلقا لكنه فصله بقوله : فإن أهدي الخ وعبارة شرح المنهج وحرم قبوله هدية من لا عادة له بها قبل ولايته أو له عادة ، وزاد عليها قدرا أو صفة بقيد زدته فيهما في محلها أي ولايته وقبوله ولو في غير محلها هدية من له خصومة عنده وإن اعتادها قبل ولايته اه . والحاصل أنه إن كان للمهدي خصومه في الحال أو غلب على الظن وقوعها ، على قرب امتنع قبول الهدية مطلقا سواء كان المهدي من أهل عمله أم لا كان له عادة بالهدية ، أم لا وإن كان ليس للمهدي خصومة ولم يكن له عادة بالهدية امتنع قبولها أيضا سواء كان من أهل عمله أم لا . وإن كان له عادة بالهدية وزاد عليها قدرا أو جنسا أو صفة ، حرم قبولها أيضا على تفصيل في هذه يأتي في الشرح وإن كان له عادة ولم يزد لا جنسا ولا قدرا ولا صفة جاز قبولها ولا فرق في هذا التفصيل بين الأجانب وأبعاض القاضي على المعتمد . وما في الشرح من الاستثناء ضعيف . قال في الخصائص وشرحها : واختص بإباحة قبول الهدية مطلقا ولو من أهل الكتاب ، لأنه معصوم فهي حلال روى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها : ( كان يقبل الهدية ويثيب عليها ) بخلاف غيره من الحكام وولاة الأمور فإنه رشوة فتحرم عليهم خوفا من الزيغ عن الشرع والميل مع الهوى لخبر الشيخين وغيرهما عن أبي حميد الساعدي مرفوعا ( ما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول هذا من عملكم وهذا أهدى إلي أفلا قعد في بيت أبيه أو أمه

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٣٢٧