تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( واستثنى أيضا ) هو استثناء صوري لأنه ليس من القضاء بل فيه حكم بينهم . قوله : ( لو نزل أهل قلعة ) أي اتفقوا ورضوا على أن يحكم بينهم فلان الأعمى اه أ ج . والمراد أهل القلعة من الكفار كما وقع لبني قريظة حيث قالوا للإمام : لا نفتح لك القلعة إلا إن وليت علينا قاضيا أعمى فيجوز له حينئذ توليته للضرورة اه شيخنا . قوله : ( عدم اشتراط كونه كاتبا ) معتمد قوله : ( لا يقرأ ) تفسير أي لا يقرأ الخط أي لا يستخرجه . وقوله : ولا يكتب أي ولا يحسب . قوله : ( متيقظا ) قال الغزي : فلا يصح تولية مغفل بأن اختل نظره وفكره إما لكبر أو مرض أو غيره قال ق ل : هذا تصحيح لكلام المصنف وأما تفسير المتيقظ بقوي الفطنة والحذق والضبط فهو مندوب كما قاله الشارح : لا شرط على الراجح وعبارة م ر بعد قول المنهاج : كاف أي ناهض للقيام بأمر القضاء بأن يكون ذا يقظة تامة وقوة على تنفيذ الحق ، فلا يولى مغفل ولا مختل النظر . قوله : ( لا يؤتى ) أي لا يصاب في الحكم بأن يحكم بخلاف الحق من غفلة أي من أجل غفلة . قوله : ( من غرة ) أي بسبب غرور بأن يغره شخص بنقل مخالف لما حكم به ولم يأته به فيمسك عليه إلى أن يأتي به فإن لم يفعل فهو غير المتيقظ فيجب على السلطان الاختيار حينئذ لكل من طلب أن يتولى القضاء بمثل هذه الواقعة بأن يرسل إليه شخصا بعد حكمه في قضية بنقل يمتحنه به فإن أمسك عليه أي على الحكم الذي حكم به أي استمر عليه وامتنع من إبطاله أبقاه وإلا فلا . قوله : ( استحباب ذلك الخ ) في م ر خلافه وهو الاشتراط .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٣١٣