تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 3 ( ( فصل : في النذور ) ) 3

| جمعها لاختلاف أنواعها . قوله : ( وحكي فتحها ) ويكون مصدرا سماعيا بخلاف السكون يكون مصدرا قياسيا وهو من نذر ينذر بضم عين المضارع وكسرها من باب نصر وضرب ز ي . قوله : ( الوعد بخير أو شر ) واستعمال الوعد في الشر لعله من باب المشاكلة فلا ينافيه أن الوعد في الخير والإيعاد في الشر كما في قوله : | وإني وإن أوعدته أو وعدته | لمخلف إيعادي ومنجز موعدي وصرح أئمة اللغة بأن الوعد يستعمل في الخير والشر مقيدا فيقال : وعده خيرا ووعده شرا وأما عند الإطلاق فيستعمل الوعد في الخير والإيعاد في الشر . وكلام الشارح يحمل على الأول فليس من باب المشاكلة . قوله : ( وشرعا ) أي فيكون للنذر معنيان شرعيان . والثاني أولى لأن الأول يشمل ما كان معه التزام أو لا قوله : ( التزام قربة ) وقد فرق شيخ الإسلام زكريا بين القربة والطاعة والعبادة بما حاصله أن الطاعة امتثال الأمر والنهي ، والقربة ما يتقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه والعبادة ما تعبد به بشرط النية ومعرفة المعبود فالطاعة توجد بدونهما في النظر المؤدي إلى معرفة الله تعالى ، إذ معرفته إنما تحصل بتمام النظر ، والقربة توجد بدون العبادة في القرب التي لا تحتاج إلى نية كالعتق ، والوقف . قوله : ( تأكيدا ) أي تحقيقا وقوله : لما التزمه فيه نظر لأنه يقتضي أن الالتزام سابق على اليمين والنذر . ولكن يتأكد بهما وليس كذلك بل ما حصل الالتزام إلا بهما فكان الأولى أن يقول : لأن بعض أفراد النذر فيه كفارة يمين أو يقال إن المعنى تأكيدا لما أراد أن يلتزمه ، وعبارة ع ش قوله : تأكيدا لما التزمه لعل الأولى تأكيدا لما وعد به إذ الالتزام لم يأت إلا من النذر إذ الوجوب إنما جاء من جهته . قوله : ( ومن نذر أن يعصي الله ) وتسمية هذا نذرا على سبيل المشاكلة وهي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته على حد قوله تعالى : ^ ﴿ تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ﴾ ^ ( المائدة : 116 ) وقيل : إن هذه الآية ليست من باب المشاكلة ويؤيد ذلك قوله تعالى : ^ ﴿ كتب ربكم على نفسه الرحمة ﴾ ^ ( الأنعام : 54 ) والمراد بالنفس الذات أو على قول : من يقول : إن الأسماء الشرعية تعم الصحيحة والفاسدة .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٢٩٣