تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأحمد في الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة لأنه قال : تنعقد لأنه أحد ركني الشهادة كاسم الله اه دميري . وقال ع ش : ينبغي للحالف أن لا يتساهل في الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم لكونه غير موجب للكفارة لا سيما إذا حلف على نية أن لا يفعل فإن ذلك قد يجر إلى الكفر لعدم تعظيمه لرسول الله والاستخفاف به . قوله : ( ولا يكفر ) ويحرم عليه ذلك حتى في حال الإطلاق روض ، ويعزر على ذلك مطلقا ولا ينعقد يمينه مطلقا . وإن قصد اليمين والتفصيل إنما هو في الكفر ولو مات ولم يعرف له قصد حكم بكفره حيث لا قرينة تحمله على غيره على ما اعتمده الأسنوي ، لأن اللفظ بوضعه يقتضيه وقضية كلام الأذكار خلافه وهو الصواب المعتمد . | تنبيه : ما يفعله بعض العوام من طلب الخصم ليحلف عند قبر ولي لا أصل له ولا يعد بامتناعه ناكلا بل الظاهر حرمة ذلك رحماني قال في فتح الباري : وأما ما ورد في القرآن من القسم بغير الله فعنه جوابان : أحدهما أن فيه حذفا والتقدير ورب الشمس ونحوه ، والثاني أن ذلك يختص بالله فإذا أراد تعظيم شيء من مخلوقاته أقسم به وليس لغيره ذلك . اه م د على التحرير . قوله : ( وليقل ) أي ندبا كما صرح به النووي في نكته وأوجب صاحب الاستقصاء ذلك اه ز ي . قوله : ( لا إله إلا الله ) والأولى الإتيان بأشهد بل يتعين إن كان كفر ق ل وعبارة شرح م ر . وإذا لم يكفر ندب له الاستغفار ويقول كذلك : ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) وحذفهم أشهد هنا لا يدل على عدم وجوبه في الإسلام الحقيقي لأنه يغتفر فيما هو للاحتياط ما لا يغتفر في غيره أو هو محمول على الإتيان بأشهد كما في رواية ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) . قوله : ( ويستغفر الله ) أي كأن يقول : ( أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا الله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ) وهي أكمل من غيرها اه ع ش على م ر قوله : ( وتكره ) أي اليمين أي في الحرام والمكروه صادقا كان أو كاذبا ماضيا كان أو مستقبلا فعلا أو تركا وعلى هذا فقولهم : اليمين الغموس كبيرة هو من حيث اقتطاع المال بها لا من حيث ذاتها فراجع ذلك ، وإنما كرهت اليمين لأنه ربما يعجز عن الوفاء بها ولكثرة تولع الشيطان به الموقع له في الندم كما في حديث ( الحلف حنث أو ندم ) قال الإمام الشافعي رضي الله عنه ما حلفت

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٢٨١