لإيجاب ما أوجبه علينا وتعبدنا به وإذا نوي به غيرها فالمراد العبادات التي أمرنا بها وقد فسر بها أي العبادات الأمانة في قوله تعالى : ^ ﴿ إنا عرضنا الأمانة ﴾ ^ ( الأحزاب : 72 ) شرح الروض . قوله : ( وذمته ) مرادف لما قبله . قوله : ( أو حلفت ) وسمي القسم حلفا لأنه يكون عند انقسام الناس إلى مصدق ومكذب اه أبو حيان . قوله : ( إلا إن نوى خيرا ) أي فهو يمين عند الإطلاق شوبري . واعلم أنه قد جرى لنا وجه أيضا لأن ذلك ليس بيمين مطلقا قال الإمام : جعلتم قوله بالله لأفعلن يمينا صريحا وفيه إضمار معنى أقسم فكيف تنحط رتبته إذا صرح بالمضمر . والجواب : أن التصريح به يزيل الصراحة لاحتماله الماضي والمستقبل ، فكم من مضمر يقدره النحوي واللفظ بدونه أوقع في النفس ألا ترى إلى أن معنى التعجب فيما أحسن زيدا يزول إذا قلت شيء حسن زيدا مع أنه مقدر به سم . قوله : ( وقوله لغيره أقسم عليك بالله ) وكذا لو قال : بالله لتفعلن كذا من غير ذكر المتعلق ع ش على م ر . قوله : ( أقسم عليك ) أما بدون عليك فيمين لا يجري فيها تفصيل برماوي وق ل . | قوله : ( أو أسألك بالله ) مفهومه أنه لو قال : والله تفعل كذا ، أو لا تفعل كذا ، وأطلق كان يمينا وهو ظاهر لأن هذه الصيغة لا تستعمل لطلب الشفاعة ، بخلاف أسألك بالله ع ش على م ر . قوله : ( إن أراد به يمين نفسه ) أي فقط بأن أراد تحقيق هذا الأمر المحتمل فإذا حلف شخص على آخر أنه يأكل ، فالأكل أمر محتمل فإذا أراد تحقيقه وأنه لا بد من الأكل كان يمينا وإن أراد أتشفع عندك بالله أنك تأكل أو أراد يمين المخاطب كأن قصد جعله حالفا بالله فلا يكون يمينا لأنه لم يحلف هو ، ولا المخاطب قرره شيخنا . قوله : ( بخلاف ما إذا لم يردها ) بأن أراد يمين المخاطب كأن قصد جعلتك حالفا بالله أو الشفاعة أو أطلق ز ي وشرح م ر . قوله : ( ويحمل ) أي عند الإطلاق على الشفاعة ، أي جعلت الله شفيعا عندك في فعل كذا ع ش ويكره رد السائل بالله أو بوجهه سبحانه تعالى كأسألك : بوجه الله في غير المكروه والسؤال بذلك شرح م ر . وقوله : ويكره ظاهره وإن كان غير محتاج إليه ويوجه بأن الغرض من إعطائه تعظيم ما سأل به اه ع ش . قوله : ( عدم انعقاد اليمين بمخلوق ) أي فلا كفارة بالحنث فيه خلافا
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٢٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي