به بخلاف ما لو ثبت عليه الزنا فإنه يدل على ما رماه به اه م د . قوله : ( ويحد الحر ) أي سواء كان مسلما أو كافرا ذكرا أو أنثى وكذا قوله : الرقيق والعبرة بالحرية وقت القذف ولو طرأ الرق . بعد ذلك والمراد الرق وقت القذف ولو طرأت الحرية بعد القذف والذي يتولى حد القذف الإمام بطلب المستحق لأن استيفاء الحد من وظيفته . فلو فعله المقذوف ولو بإذن الإمام لم يكتف لأنه لم يؤمن من الزيادة سواء كان الذي عليه الحد حرا أو مكاتبا أو مبعضا فإن كان رقيقا فالإمام أو السيد . فإن تنازعا فالإمام ومثل حد القذف في ذلك حد الزنا وشرب الخمر قال الشيخ عز الدين : وإنما لم يفوض لأولياء المزني بها كالقصاص لأنهم قد يتركون ذلك خوفا من العار ولو جلده واحد من الآحاد ضمن سم . قوله : ( ثمانين ) فإن زيد ومات ضمن بالقسط شوبري . قوله : ( من قوله تعالى : ^ ﴿ ولا تقبلوا لهم ﴾ ^ ( النور : 4 ) الخ ) لاقتضائه أنهم قبل القذف كانت شهادتهم مقبولة فتستلزم حريتهم إذ الرقيق لا تقبل شهادته وإن لم يقذف وإنما ردت شهادتهم بالقذف لفسقهم به إذ هو كبيرة كما في آخر الآية حيث قال : ^ ﴿ وأولئك هم الفاسقون ﴾ ^ ( النور : 4 ) م د . | قوله : ( ولو مات المقذوف ) المناسب التفريع قوله : ( لولا الردة ) راجع للوارث أي كان يرثه لولا ارتداده . قوله : ( حدوا ) ولهم تحليف المقذوف فإن حلف حدوا فإن نكل حلفوا وخلصوا ولا يثبت زناه بيمينهم لأنه لا يثبت باليمين المردودة فإن نكلوا حدوا فإن نكل البعض وحلف البعض حد الناكل قوله : ( كما فعله عمر ) وهو أنه حد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة ابن شعبة بالزنا ولم يخالف فصار إجماعا سكوتيا .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي