تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعين يثبت في الذمة ، كذا صرحوا بهما فانظر الروض وغيره سم وينبغي أن يأتي مثل هذا التفصيل فيما لو قال : إن ملكت هذا العبد فلله علي أن أعتقه الخ . ومن أراد أن يهدي شيئا من النعم إلى البيت الحرام سن له ما يسن لمريد التضحية سم . قوله : ( ويسن أن يذبح الأضحية الرجل بنفسه ) لأنه كان إذا فرغ من صلاة الأضحى وخطبته يؤتى له بكبشين وهو قائم في مصلاه فيذبح أحدهما بيده ويقول : ( هذا عن أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ ) . | وعن الحاكم عن أبي سعيد الخدري : ( أن رسول الله ذبح كبشا أقرن بالمصلى بعد أن قال : بسم الله والله أكبر وقال : اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي ) واستدل بذلك على أن من خصائصه أن يضحي عن غيره بغير إذنه ويذبح الآخر ويقول : هذا عن محمد وآل محمد فيأكل هو وأهله منهما ويطعم المساكين ولم يترك الأضحية قط اه ح ل . قوله : ( أن يذبح الأضحية ) ومثلها الهدي برماوي . قوله : ( بنفسه ) أي ولو مراهقا وسفيها لأنه قربة فالإتيان بها أولى . ( ولأنه ضحى بمائة بدنة نحر منها بيده ثلاثا وستين . وأمر عليا رضي الله فنحر تمام المائة ) وفي ذلك إشارة إلى مدة حياته ق ل على الجلال . قوله : ( إن أحسن الذبح ) أي على الوجه الأكمل فخرج الأعمى فالسنة في حقه التوكيل اه . ع ش . قوله : ( والخثنى مثلها ) مثلهما من ضعف من الرجال عن الذبح والأعمى إذ تكره ذبيحته س ل . قوله : ( فليشهدها ) المراد بشهوده حضوره ، ولو أعمى ق ل . والأولى في الوكيل كونه فقيها مسلما ويكره استنابة كافر وصبي وأعمى لا حائض ، ويسن لغير الإمام أن يضحي في بيته ليشهد أهله ، وأن يستحضر في نفسه عظم نعمة الله تعالى عليه وما سخر له من الأنعام . وأن يقول : إن صلاتي ونسكي إلى قوله : وأنا من المسلمين ، ويجدد الشكر على ذلك ؛ وللإمام إذا ضحى عن المسلمين أن يذبح بنفسه في المصلى عقب الصلاة ويخليها للناس برماوي . وهذا ينافي ما تقدم من أن التضحية عن الغير بغير إذنه من خواص النبي . قوله : ( قال عمران بن حصين ) أي للنبي وقوله : هذا لك أي الثواب المذكور لفاطمة من أنه يغفر بأول قطرة منها ما سلف من الذنوب لك يا رسول الله الخ . قوله : ( فأهل ) في معنى التعليل أي لأنكم أهل لذلك وأهل خبر مقدم ، وأنتم مبتدأ مؤخر . وقال بعضهم قوله : فأهل ذلك أنتم أي فالمخصوص بالغفران أنتم يا آل البيت ومن ضحى من غيركم لا يغفر له ذلك ، فقال له في الجواب بل للمسلمين أي كل من ضحى منهم فله هذا الثواب .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٢٣٨