تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للناس . قوله : ( كالغال ) بالغين المعجمة وتشديد اللام أي الخائن في الغنيمة وقال النبي فيه : ( إنما تشتعل عليه نارا يوم القيامة وكان قد سرق شملة ) . | قوله : ( ولاوي شدقه ) بكسر الواو من الالتواء والشدق جوانب الفم وهو بكسر الشين وفتحها والمكسورة بجمع على أشداق كحمل وأحمال والمفتوح يجمع على شدوق كفلس وفلوس اه مصباح . وحاصله أن الزبير تخاصم مع رجل سقي أرض فحكم النبي للزبير بأن يسقي أولا أي لكونه أحيا أولا ، فقال الخصم يا رسول الله أن كان ابن عمتك ، بفتح الهمزة من أن تعليلا لمحذوف أي حكمت له لكونه ابن عمتك ولو شدقه فاغتم النبي وظهر عليه الغضب فحكم النبي ثانيا للزبير بأنه يسقي ويحبس الماء إلى الكعبين ، وكان أولا أمر الزبير يسامح خصمه من بعض حقه فلما وقع من الخصم ما ذكر ، رجع النبي وحكم بما ذكر ، ولا يجوز ترك التعزير إن كان الآدمي عند طلبه ولو عفا مستحق العقوبة عن القصاص أو الحد أو التعزير سقط ما ذكر لكن للإمام أن لا يترك التعزير لأن أصله يتعلق بنظره فلم يؤثر فيه إسقاط غيره . كما نقله المنوفي عن تصحيح الروضة ولا ينافي هذا قول الشارح في الفصل الذي بعد هذا وألحق في الروضة التعزير بالحد فقال : إنه سقط بالعفو أيضا لأن هذا بالنسبة للمستحق لا للإمام فسقط ما في الحاشية من ذكره التنافي . قوله : ( من وافق الكفار في أعيادهم ) بأن يفعل ما يفعلونه في يوم عيدهم وهذا حرام . | قوله : ( ومن يمسك الحية ) لأنه ربما آذنه ولو كان محويا أو لأنه ربما اتبع في أمور فاسدة والظاهر أن مسك الحية حرام مطلقا ولا يأتي هنا تفصيل البهلوان إذ لا نفع للحذق هنا . قوله : ( ويدخل النار ) وإن كانت لا تؤذيه بأن كان يسحر لأنها ربما آذته أو يتبع في أمور فاسدة . وقد ذكر بعضهم صفة لحمل النار فقال تأخذ زرنيخا وشبا يمانيا اسحقهما ولتهما ببياض البيض والطخ به بدنك واحمل النار فإنها لا تؤذيك . وإذا أردت أن تدخل النار إلى فمك ولا تؤذيك خذ نشادرا وعود قرح وتلوكهما جيدا وتضعهما في فمك ولا تبلع من ريقك شيئا ثم تأخذ الصفيحة أو الحديدة المحمية تدخلها في فمك وتضعها على لسانك وتلحسها فإنه يطش ولا يأذيك فيتخيل الناظر أنها حرقت لسانك . قوله : ( ولا تجوز الشفاعة فيه ) أي في الحد لقوله لأسامة لما كلمه في شأن المخزومية التي سرقت : ( أتشفع في حد من حدود الله تعالى ثم قام فاختطب فقال : إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) رواه

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٢١