تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( ( كتاب أحكام الجهاد ) ) 1

| لما فرغ من أحكام المرتدين وأحكام تاركي الصلاة جحدا شرع في الطائفة الثالثة وهي الكفار الأصليون وجواز قتالها مأخوذ من فعل النبي في غزواته وهي ما خرج فيها بنفسه وبعوثه وهي ما أرسلها وأمر عليها أميرا . واعلم أن جملة غزواته سبعة وعشرون غزوة قاتل في ثمان منها بنفسه بدر وأحد والمريسيع والخندق وقريظة وخيبر وحنين والطائف وزاذ بعضهم فتح مكة بناء على أنها فتحت عنوة وضم قريظة إلى الخندق فأهمل ذكر قريظة قال ابن تيمية : لا يعلم أنه قاتل في غزوات إلا في أحد ولم يقتل أحدا إلا أبي بن خلف فلا يفهم من قولهم : قاتل في كذا أنه قاتل بنفسه كما فهمه بعض الطلبة ممن لا اطلاع له على أحواله . وقد أجيب عن ذلك بأن المراد قتال أصحابه بحضوره فنسب إليه لكونه سببا في قتالهم . | وأما سراياه : فهي سبع وأربعون سرية وهي من مائة إلى خمسمائة فما زاد منسر بنون فمهملة إلى ثمانمائة فما زاد جيش إلى أربعة آلاف فما زاد جحفل ، والخميس الجيش ، العظيم ، وسمي خميسا لأن له ميمنة وميسرة وأماما وخلفا وقلبا وهو وسطه . وقد جرت عادة المحدثين وأهل السير أن يسموا كل عسكر حضره النبي بنفسه الكريمة غزوة وما لم يحضره بل أرسل بعضا من أصحابه إلى الغزو سرية وبعثا . اه ملخصا من المواهب وشرح التحفة لحج ومراده بالأحكام ما يترتب عليه من قوله فيما يأتي ومن أسر من الكفار على ضربين كما سيشير إلى ذلك بقوله : ثم شرع في أحكام الجهاد الخ وبالأحكام أيضا كونه فرض كفاية أو فرض عين وقوله : وما يتعلق ببعض أحكامه كقوله : ومن أسلم قبل الأسر الخ . قوله : ( وما يتعلق ببعض أحكامه ) مراده به قوله : ومن أسلم قبل الأسر الخ . لأنه متعلق بالأسر الذي هو من أحكام الجهاد . | قوله : ^ ﴿ وقاتلوا المشركين كافة ﴾ ^ ( التوبة : 36 ) وهذه آية السيف وقيل قوله ^ ﴿ انفروا خفافا وثقالا ﴾ ^ ( التوبة : 41 ) وقوله كافة حال من الفاعل أو المفعول أو منهما معا ومعناه جميعا . اه م د وقوله : من الفاعل فيه نظر لأنه لو جعل حالا منه لكان متعينا على كل أحد وليس كذلك فالأحسن أنه حال من المفعول شرح م ر . قوله : ( حتى يقولوا لا إله إلا الله ) فيه أن

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ١٢٣