تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( أم عنادا ) أي معاندة شخص ومراغمة له ومخاصمة له كأن أنكر وجوب الصلاة عليه عنادا وقوله : أو اعتقادا بأن قال لشخص : يا كافر معتقدا أن المخاطب متصف بذلك حقيقة وظاهر كلام الشارح أن هذا التعميم راجع للقول : فقط ولكن بعضه رجعه لما قبله وهو ممكن في الفعل بعيد في النية فافهم . وقد يجاب بحمل الفعل على ما يشمل فعل القلب والاعتقاد ويعد فعلا وإن كان في التحقيق كيفية قاله سم : قوله : ( فمن نفى الصانع ) من موصولة مبتدأ وجملة كفر فيما يأتي خبر أو إن من شرطية والجملة جواب الشرط . وفيه إطلاق الصانع على المولى وهو غير وارد . ويجاب بأنه جار على مذهب الغزالي من جواز إطلاق ما وردت به المادة وقد ورد في قوله : ^ ﴿ صنع الله الذي أتقن كل شيء ﴾ ^ ( النمل : 88 ) . | قوله : ( الدهريون ) وهم الذين ينسبون الفعل للدهر . قوله : ( أو نفي الرسل ) أل للجنس فيصدق بالواحد ونقل عن الشافعي تكبير القائل بخلق القرآن ونافي الرؤية وصوب النووي خلافه وأول النص . وقد استشكل الشيخ عز الدين : عدم تكفير المعتزلة في قولهم بخلق الأفعال مع تكفير من أسند للكواكب فعلا . وأجاب الزركشي بأن الفرق كون الكواكب مؤثرة في جمع الكائنات بخلاف هذا . أقول : وفيه نظر فإن قضيته لو أسند للكواكب بعض الأفعال لا يكون كافرا وهو باطل فالوجه أن يقال : بأنهم أعني المعتزلة يعترفون بأن الله سبحانه وتعالى أوجد في العبد قدرة ولكن يزعمون أن العبد بتلك القدرة يخلق أفعال نفسه اه سم . قوله : ( أو كذب رسولا ) بخلاف من كذب عليه فلا يكون كفرا بل كبيرا فقط اه ع ش . | فرع : لو ادعى أن النبي يسلم عليه لم يكفر لأن غايته أنه يدعي أن النبي راض عليه وهذا لا يقتضي الكفر فإن كان صادقا فذاك ظاهر . وإلا فهو مجرد كذب ولو ادعى أنه يوحى إليه وإن لم يدع النبوة أو ادعى أنه يدخل الجنة ويأكل من ثمارها وأنه يعانق الحور العين فهذا كفر بالإجماع كما في شرح الحصني . والأنبياء الذين يجب الإيمان بهم تفصيلا خمسة وعشرون نظمها بعضهم بقوله : | فحتم على كل ذي التكليف معرفة | لأنبياء على التفضيل قد علموا | في تلك حجتنا منهم ثمانية | من بعد عشر ويبقى سبعة وهمو

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ١٠٦