عفو الله . وعبارة شرح م ر : لأنه سببها بالحد أو العذاب اه . فعبر بأو بناء على أن الحدود جوابر في المسلمين وهو الراجح ، فمن حد في الدنيا لا يعذب في الآخرة كما قاله ع ش . قوله : ( والعقوبة في الآخرة ) قال الرافعي : وراء العقوبات الدنيوية عقوبات أخروية . قال النووي : ظواهر الشرع تقتضي سقوط المطالبة في الآخرة إذا أقيم الحد في الدنيا . وجمع شيخ الإسلام بين الكلامين بأن كلام الرافعي محمول على ما إذا مات ولم يتب وكلام النووي محمول على ما إذا تاب قبل موته . وعبارة عبد البر : وقد سئل النووي عمن ارتكب معصية فأقيم الحد عليه في الدنيا هل تسقط عنه العقوبة في الآخرة ؟ فقال : ظاهر السنة الصحيحة أنه يسقط عنه ذلك ، وقال غيره : إن تاب عن المعصية في الدنيا سقط عنه عقاب الآخرة وإن لم يتب عوقب ؛ وهو جمع حسن اه . فتلخص أنه لا تسقط عنه عقوبة الآخرة إلا إذا وجد الحد والتوبة من ذنب الإقدام أو التوبة إن لم يكن على الذنب حد . | قوله : ( والأصل فيما ذكر ) أي من الشرطين . قوله : ( ومن لم يستطع منكم طولا ) غنى . وقوله : ^ ﴿ أن ينكح المحصنات ﴾ ^ ( النساء : 25 ) في موضع النصب بفعل مقدر صفة لطولا ، أي ومن لم يستطع منكم غنى يبلغ به نكاح المحصنات يعني الحرائر لقوله : ف ^ ﴿ مما ملكت أيمانكم ﴾ ^ ( النور : 33 ) الآية اه بيضاوي باختصار . وقوله ( نكاح ) مأخوذ من أن والفعل لأنهما في تأويل مصدر . قوله : ( المؤمنات ) جري على الغالب ، بل لو وجد حرة كتابية امتنع عليه التزويج بالأمة المسلمة اه م د . قوله : ( وبالعنت عمومه ) أي والمراد بالعنت ، أي الذي في الآية . ولو قال والمراد بالزنا الخ لكان أولى ليكون تفسيرا لكلامه . وقد يجاب بأنه إنما آثر ما في الآية لقربه وشرفه فكان بالتفسير أحرى ويستفاد منه تفسير ما في كلامه ؛ ولعل هذا ملحظ الشارح . قوله : ( عمومه ) بأن خاف الزنا بأي امرأة كانت . وعبارة ح ل : ليس المراد عمومه لكل امرأة حتى الرديئة ونحوها ، بل أن لا يختص بواحدة لما تقدم أن من تحته غير صالحة للتمتع يخشى العنت . قوله : ( والوجه ترك التقييد ) أي بقوله أي الروياني إذا كان واجدا للطول ، وهو كذلك ق ل . قوله : ( مع أن وجود الطول ) أي فلا معنى لاشتراط عموم
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي