تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العنت . قوله : ( وبهذا الشرط ) أي خوف العنت . قوله : ( لا ينكح أمتين ) أي صالحتين فيما يظهر ، خلافا للحلبي حيث قال : ولو كانت إحداهما غير صالحة اه . والمراد بقوله لا ينكح أمتين أي في عقد مطلقا أو في عقدين سواء انتفت الشروط المتقدمة أم لا ؛ لأنه إنما حل له نكاح الأمة للضرورة وهي تندفع بواحدة إلا في غائبة مثلا فله التزوج ولو بأربع من الإماء كأن اجتمعت فيه الشروط فتزوج أمة بمصر ثم خلفها فيها وذهب إلى الحجاز فخاف العنت ولحقه مشقة في الذهاب إلى زوجته الأمة فتزوج بأمة أخرى وخلفها فيه ثم ذهب إلى اليمن وهكذا إلى أربع ، وله جمعهن بعد ذلك ولو في مسكن واحد ؛ لأن طرو اليسار لا يضر وإن أمن الزنا وقدر على الحرة اه م د على التحرير . قوله : ( وأن الممسوح الخ ) خرج بهما الخصي والعنين فلهما نكاح الأمة بشرطه . وعبارة الشوبري : والأوجه أنها لا تحل لمجبوب الذكر مطلقا إذ لا يخشى الزنا ، ومثله العنين وحل للممسوح . وقوله ( مطلقا ) سواء وجدت بقية الشروط أو لا . قوله : ( وأرادت إبطال النكاح ) أي بدعواها أنه تزوجها وهو مجبوب فنكاحه باطل ؛ لأنه لا يخاف العنت . فأجاب بأنه تزوجها وهو فحل وأن هذا الجب عارض فالقول قوله بيمينه ما لم يدل الحال على كذبه كما قال الشارح . | فائدة : قال المناوي في شرح الخصائص : خص النبي بتحريم نكاح الأمة المسلمة لأن نكاحها مقيد بخوف العنت وهو معصوم وبفقدان مهر الحرة ونكاحه غني عن المهر ابتداء وانتهاء وبرق الولد ومنصبه منزه عنه ، ولو قدر له نكاح أمة كان ولده منها حرا على الصحيح ، وإن قلنا بجريان الرق على العرب . ولا يلزمه قيمته لسيدها كما جزم به القاضي بخلاف ولد المغرور بحرية أمة فإنه يلزمه قيمته لسيدها لأنه ثم فات الرق بظنه ، وهنا الرق متعذر . ولا يشترط في حقه خوف العنت حينئذ لأنه لا يتصور في حقه لعصمته ولا فقد الطول . وله الزيادة على أمة واحدة بخلاف أمته ، فإن جواز تزويجهم بالأمة خوف العنت . وفقدان الطول وأن لا يزيد على واحدة ، قال إمام الحرمين في النهاية : ولو قدر نكاح غرور في حقه لم تلزمه قيمة الولد لأنه مع العلم بالحال لا ينعقد رقيقا ، فمع الجهل به أولى . قال ابن الرفعة في المطلب : وفي تصور ذلك في حقه نظر إذا قلنا إن وطء الشبهة حرام مع كونه لا إثم فيه ، فيجوز أن يصان جانبه عنه وأن يقال بجوازه لفقد الإثم . وقال البلقيني : لا يتصور في حقه قط اضطرار إلى نكاح الأمة ، بل لو أعجبته أمة وجب على مالكها بذلها إليه هبة قياسا على الطعام ، أي على وجوب بذله . وكان إذا خطب امرأة فرد لم يعد إليها أي إلى خطبتها ، وهذا من شرف النفس

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٩٦