تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو خوف من نحو ظالم أو كان لا يشتهيه خلقة ؛ والمراد بقوله : ( لعلة ) أي دائمة . قوله : ( وتعنين ) أي دائم ، بخلاف من يعن وقتا دون وقت اه س ل . وقوله : ( فيما عداه ) أي وهو صاحب العلة كالهرم ونحوه ، والمراد بواجبه الوطء بناء على القول الضعيف القائل بوجوبه في العمر مرة ، والأولى أن يراد بواجبه النفقة والكسوة لأن الشخص إذا كان لا يطأ زوجته يكون القيام بنفقتها وكسوتها عليه . قوله : ( ولا علة به ) أي والحال أنه غير تائق . قوله : ( فتخل لعبادة ) وفي معناه الاشتغال بطلب العلم اه أ ج . قوله : ( أفضل من النكاح ) أفعل التفضيل هنا على بابه إذا قصد بالنكاح نحو ولد صالح ، وأما قوله بعد : ( أفضل من تركه ) فليس على بابه ، أو يقال : قوله : ( أفضل من تركه ) أي إن فرض أن في الترك فضيلة فهو على بابه بهذا المعنى كما قالوه في العسل أحلى من الخل على فرض أن يكون في الخل حلاوة ، وصريح هذا أن النكاح ليس من العبادة . وقال النووي : هو منها إن قصد به إعفافا أو نحو ولد كما تقدم ، ومذهب أبي حنيفة تقديم النكاح على التخلي لنوافل العبادة . قوله : ( لئلا تفضي ) أي تؤديه وتوقعه البطالة في الفواحش ؛ ولذا قال بعضهم : | إن الشباب والفراغ والجده | مفسدة للمرء أي مفسده والمراد بالفواحش هنا خصوص الوطء لا ما يشمل التمتع لأن التمتع يمكن حتى من المتخلي للعبادة . | قوله : ( فإنه لا يستحب له النكاح ) أي بل يكره ما لم يخف العنت وإلا وجب . قوله : ( الشروط ) المراد بالجمع ما فوق الواحد إذ المتقدم شرطان وهما التوقان ووجود الأهبة . قوله : ( بالخوف على ولده من الكفر ) أي بأن يموت أبوه وأمه وهو صغير لا يميز وينبهم عليه أي على الذي أسره الحال ، فربما يعتقد أنه من أولاد الكفار . قوله : ( والاسترقاق ) أي لو سبيت أمه حاملا به لأنها لا تصدق في أن حملها من مسلم ، نص عليه الشافعي وعلى كراهة التسري أيضا في هذه الحالة سم . قوله : ( التائقة ) أي المشتاقة . قوله : ( والخائفة من اقتحام الفجرة ) أي يسن لها النكاح ، بل الوجه وجوبه إن غلب على ظنها أنهم لا يندفعون عنها إلا به وحرمته إن لم

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٨٤