قوله : ( بغير لفظ ) هذا هو الجامع بين فرقة الرضاع وفرقة اللعان أي بغير لفظ ، دال على الفرقة فلا يرد ما يقال . إن اللعان لفظ فكيف يقول لحصولها بغير لفظ . وحاصله : أن المقصود من اللعان إثبات زناها ونفي الولد والفرقة مرتبة عليه شيخنا . قوله : ( المتلاعنان ) هذا التفاعل ليس بشرط بل متى لاعن وتم لعانه حصلت الفرقة سواء لاعنت أو لا . قوله : ( لا يجتمعان أبدا ) حتى في الجنة قال الزيادي على المنهج فلا يحل له نكاح الملاعنة أبدا ولا وطؤها بملك يمين لو كانت أمة واستبرأها بعد شرائها ، وإن كذب نفسه فلا يفيده إكذابها عود النكاح ولا رفع تأبد الحرمة ، لأنهما حق له وقد بطلا باللعان بخلاف الحد ولحوق النسب فإنهما يعودان لأنهما حق عليه وأما حدها فهل يسقط ؟ قال : في الكفاية لم أره لكن في كلام الإمام ما يفهم السقوط وجزم به في المطلب فلا تحد ولا تحتاج إلى اللعان . قوله : ( الزوجية ) كذا في نسخ وفي بعضها الزوجة . قوله : ( ونفي الولد ) المراد بالنفي الانتفاء ولو لاعن لنفي الحمل فبان أن لا حمل ، أو لاعن ولا ولد فبان فساد نكاحه ، بان فساد لعانه فلا يثبت شيء من أحكامه كتأبيد الحرمة وسقوط الحد عنه سم . قوله : ( وإنما يحتاج الخ ) هذا مرتبط بقوله : فيما سبق وإن كان ثم ولد ينفيه عنه ذكره . قوله : ( يمكن كونه منه ) أي شرعا ، والفرض أنه علم أنه ليس منه بدليل ما تقدم ، فلا منافاة بين علم كونه ليس منه وإمكان كونه منه شرعا . قوله : ( فإن تعذر ) أي استحال شرعا مع إمكان كونه منه عقلا قوله : ( وهي بالمغرب ) أي ولو كان وليا يقطع بإمكان وصوله إليها ، لأنا لا نعول على الأمور الخارقة للعادة . نعم إن وصل إليها ودخل بها حرم عليه باطنا النفي اه ع ش . قوله : ( أو كان الزوج صغيرا ) أي لا يولد لمثله عادة بأن كان عمره دون تسع سنين وفيه أن الصغير لا يصح طلاقه ، والملاعن يشترط فيه أن يكون زوجا يصح طلاقه ولذا لم يذكره في المنهج فكان الصواب حذفه . وقال : شيخنا أي ثم بلغ ليصح لعانه . قوله : ( الاستحالة كونه منه ) أي شرعا مع إمكان كونه منه عقلا قوله : ( والنفي فوري ) أي الحضور عند القاضي بطلب النفي بأن يقول هذا الولد ليس مني كما في الحلبي وعبارة م ر . والنفي فوري
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي