للتغليظ بالزمان اه وفي الوسيط وإطلاق الشيخين وغيرهما . التغليظ بالزمان وكونه بعد العصر ، يقتضي أنه لا فرق فيه بين المسلم والكافر ، ونقل ابن الرفعة عن البندنيجي وغيره أنا نغلظ على الكفار بالزمان عندنا لا عندهم كما هو قضية الإطلاق المذكور ، لكن قال الماوردي إن اليمين تغلظ عليهم في وقت أشرف صلواتهم عندهم . وأما المجوس فليس لهم صلاة مؤقتة وإنما لهم زمزمة يرونها قربة ، فإن كانت مؤقتة عندهم حلفوا في أعظم أوقاتها عندهم ، وإن لم تكن مؤقتة سقط تغليظ أيمانهم بالزمان إلا أنهم يرون النهار أشرف من الليل ويحلفون نهارا لا ليلا وما ذكره الماوردي أوجه وإلا لما حلفناهم في البيع والكنائس ونحوها . قوله : ( من لا ينتحل ) أي لا يختار . قوله : ( كالدهري ) بضم الدال المهملة كما ضبطه ابن قاسم وبفتحها كما ضبطه ابن شهبة وهو المعطل . وقال بعضهم الدهري بالضم المسن وبالفتح الملحد وهو من ينسب الأفعال للدهر قال تعالى : ^ ﴿ وما يهلكنا إلا الدهر ﴾ ^ ( الجاثية : 24 ) أي إلا مرور الزمان وهو في الأصل مدة بقاء العالم . قال ثعلب وهما جميعا منسوبان إلى الدهر وهم ربما غيروا في النسب ، كما يقال سهيلي للمنسوب إلى الأرض السهلة وعبارة ح ل الدهري بالضم والفتح وهو الظاهر هو المعطل أي للصانع . | قوله : ( والزنديق ) بكسر الزاي بوزن قنديل كما في المصباح . كقوله : ( وعابد الوثن ) أي الصنم سواء كان من خشب أو حجر أو غيره والجمع وثن كأسد وأسد وأوثان اه مصباح . قوله : ( وإن غلا ) أي تجاوز الحد في كفره قال تعالى : ^ ﴿ قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ﴾ ^ ( المائدة : 77 ) أي لا تتجاوزوا الحد في دينكم بأن تصفوا عيسى وترفعوه فوق حقه اه . جلالين أي بأن تجعلوه إلها قوله : ( فيقول ) أي : بعد التلقين . قوله : ( لمرض ) ليس بقيد على المعتمد بل مثله ما إذا كانت غائبة ولو بلا عذر كما في م ر .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي