| قوله : ( ولا البكر قبل دخوله بها ) يتأمل هذا ويحرر قاله المرحومي أي لأنه ليس في كلامه ما يخرجها ، فالظاهر أنه يحد بقذفها وسيأتي في كلامه ما يدل عليه قال المدابغي : لعل وجهه أن يقال بكارتها تكذب دعواه فصار كقذف صغيرة لا تحتمل الوطء ، لكن قد يعكر على هذا ما سيأتي في كلامه أنه لو قذف بكرا وطلقها ثم تزوجها آخر وقذفها ثيبا ولم تلاعن ، وجب عليها بلعان القاذفين الجلد والرجم ، فهذا يدل على أن قذف البكر يؤثر هذا هو الظاهر فتأمل . اللهم إلا أن يصور ما هنا بغير الغوراء وما يأتي بالغوراء . قوله : ( أو التعزير ) أي في قذف غير المحصنة فيلاحظ هذا في كلامه سابقا قوله : ( ابن سمحاء ) كذا في خط المؤلف وصوابه كما قاله : النووي في تهذيب الأسماء واللغات ابن سمحاء ، بسين مفتوحة وحاء ساكنة مهملتين وبالمد اه . مرحومي على وزن حمراء مؤنث أسحم بمعنى أسود وهي أم شريك وأبوه عبدة . بفتح العين والباء الموحدة ، والمحدثون يسكنونها . قوله : ( البينة ) أي تلزمك البينة أو حد الخ قوله : ( وله الامتناع ) أي من اللعان وهذا معلوم من قول المصنف فعليه حد القذف قوله : ( ويشترط لصحة اللعان ) جملة شروط اللعان أربعة : سبق القذف أو ما يقوم مقامه من نفي الولد وولاء الكلمات وتلقين القاضي ، وأن لا يبدل لفظا بآخر ؛ وكون سبق القذف شرطا في اللعان فيه نظر بل هو سبب له . قوله : ( لأن اللعان ) علة لقوله : ويشترط لصحة اللعان الخ وقوله : لأن الزوج الخ علة لشرع قوله : ( فله قذفها ) أي يجوز له إذا لم يكن هناك ولد فإن كان هناك ولد يعلم أنه ليس منه وجب القذف واللعان وهذان القسمان فيما إذا علم زناها أو ظنه فإن لم يعلم ولم يظن حرم القذف واللعان ولو كان هناك ولد لأنه يلحق بالفراش قوله : ( بأن رآها تزني ) الباء ليست للحصر بل بمعنى الكاف لأن مثل الرؤية أخبار عدد التواتر ، لأنه يفيد العلم أيضا كما قرره شيخنا قوله : ( أورثه العلم ) أي قريبا منه .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي