تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلان ، فهو صريح أيضا بخلاف قوله لولده : لست ابني فإنه كناية اه م د على التحرير . قوله : ( في الجبل ) ليس قيدا فمثله الاقتصار على زنأت بالهمز . قوله : ( لأن الزنء هو الصعود ) إنما كان كناية لاحتمال أنه قلب الياء همزة فيكون قذفا . وأن تكون الهمزة أصلية فلا يكون قذفا قال في المصباح زنأ في الجبل مهموزا من باب تعب وزنوءا أيضا صعد فهو زانىء قوله : ( هو الصعود ) أي من جملة معناه الصعود ويستعمل أيضا في الزنا وإلا فظاهر الشرح قصره على ذلك قوله : ( فصريح قطعا ) أي وإن كان له درج فكناية والمعتمد أنه صريح مطلقا ز ي قوله : ( أو لم أجدك بكرا ) هذا في امرأة لم يعلم لها تقدم افتضاض مباح ، فإن علم لها ذلك فلا صريح ولا كناية اه مرحومي . قوله : ( والمحصن الذي يحد قاذفه ) احترازا عن المحصن الذي يلزمه الرجم ، وتقدم الكلام على المحصن قريبا قوله : ( مكلف الخ ) فإن فقد قيد من هذه القيود فالواجب التعزير للإيذاء . قال : في المنهج ومن قذف محصنا حد أو غيره عزر . قوله : ( حر مسلم ) وإنما جعل الكافر محصنا في حد الزنا لأنه إهانة له ولا يرد قذف مرتد ومجنون وقن بزنا ، أضافه إلى حال إسلامه أو إفاقته أو حريته بأن أسلم ثم اختار الإمام رقه لأن سبب حده إضافته الزنا إلى حالة الكمال شرح م ر . قوله : ( عفيف عن الوطء ) عبارة المنهج ، عفيف عن زنا ، ووطء محرم مملوكة له ، ووطء في دبر حليلته . قوله : ( عن وطء يحد به ) أي بأن لم يسبق له وطء أصلا أو سبق له وطء ، لا يحد به كوطء الشبهة أو البهيمة ، ومثل الوطء الذي يحد به وطء حليلته ، أو محرمه المملوكة في دبرهما ، فلا يكون محصنا وإن كان لا يحد بما ذكر ، ومثل دبر محرمه المملوكة قبلها كما يعلم من المنهج ، ولا يشترط عفته عن وطء حليلته في الحيض . قوله : ( فلا يحد بقذف زوجته ) أي بل يعزر لئلا يتجارأ على سبها وهذا خارج بالمكلف . قوله : ( التي لا تحتمل الوطء ) الأولى إسقاطه لأن الصغيرة مطلقا خارجة من المكلف فقوله : التي لا تحتمل ليس قيدا لأن الصغيرة خارجة بالمكلف سواء احتملت الوطء أو لا ، إلا أن يقال قيد بذلك ، لأنه لا يلاعن الزوج حينئذ لدفع التعزير الذي لزمه بخلاف ما إذا احتملت الوطء ، فيلاعن لإسقاط التعزير .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٦٩