وبمقام التعيير إذا شهد أربع بالزنا فليس قذفا بل شهادة ، وكذا قذف صغيرة لا توطأ ، فليس قذفا شرعا وإن عزر عليه للتأديب ، وخرج جرح الشاهد لترد شهادته . قوله : ( زوجته المحصنة ) وهي البالغة العاقلة الحرة المسلمة العفيفة عن وطء ، تحد به حال تكليفها ، واختيارها وعلمها بالتحريم ، والإحصان لغة المنع وشرعا جاء بمعنى الإسلام والبلوغ والعقل فقط ، كما في قوله تعالى : ^ ﴿ فإذا أحصن ﴾ ^ ( النساء : 25 ) وجاء بمعنى الحرية كما في قوله عقب ذلك ^ ﴿ فعليهن نصف ما على المحصنات ﴾ ^ ( النساء : 25 ) الخ وجاء بمعنى التزويج كما في قوله : ^ ﴿ والمحصنات من النساء ﴾ ^ ( النساء : 25 ) الخ وجاء بمعنى إصابة الحر المكلف في نكاح صحيح كما في قوله تعالى : ^ ﴿ محصنين غير مسافحين ﴾ ^ ( المائدة : 5 ) ولا يشترط في المحض هنا الوطء في نكاح صحيح وقيد بالمحصنة نظرا لقول المتن فعليه حد القذف لا أنه شرط في اللعان فله أن يلاعن غير المحصنة لإسقاط التعزير هذا ، وكان الأولى إسقاطه أو التعميم ويزيد بعد قول المصنف فعليه حد القذف أو التعزير . | قوله : ( صريحا كزنيت الخ ) والأوجه عدم احتياج نحو زنا ولواط لوصفه بتحريم ، ولا اختيار ولا عدم شبهة ، لأن موضوعه يفهم ذلك ويؤيده ما يأتي في زنيت بك ، وفي الوطء بخلاف نحو إيلاج الحشفة في الفرج لا بد فيه من الثلاثة . أما الرمي بإيلاجها في دبر امرأة خلية فهو كالذكر أو مزوجة فينبغي اشتراط وصفه بنحو اللياطة ليخرج وطء الزوج فيه ، فإن الظاهر أن الرمي به غير قذف ، بل فيه التعزير لعدم تسميته زنا ولياطة كما هو ظاهر وعلى هذا التفصيل يحمل إطلاق من قال لا فرق في قوله : أو دبر بين أن يخاطب به رجلا أو امرأة كأولجت في دبر أو أولج في دبرك والأوجه قبول قوله : بيمينه أردت إيلاجه في الدبر إيلاجه في دبر زوجته ، كما علم مما تقرر فيعزر . وأن يا لوطي كناية لاحتمال إرادة كونه على دين قوم لوط بخلاف يا لائط فإنه صريح . ولو قالت راودني عن نفسي ، أو نزل إلى بيتي وكذبها عزرت لإيذائها له ، بذلك اه . شرح م ر ببعض تغيير . قوله : ( أو يا زانية ) إلا أن يكون هذا اللفظ علما لها ، فلا يكون قذفا إلا بنية اه ز ي . قوله : ( أو يا قحبة ) كما أفتى به ابن عبد السلام وعند ابن عبد السلام أن قوله : يا مخنث صريح أو يا لوطي أو يا علق ، أو يا عرص أو يا مستحسن أو يا قطيم أو يا كخن والمعتمد صراحة قحبة للمرأة وكناية للرجل ، وعاهر وسوس ومأبون ، وطنجير كما ذكره ح ل على المنهج . والمعتمد أن يا علق كناية لأن العلق في اللغة الشيء النفيس واللفظ عند الإطلاق يحمل على معناه اللغوي ، ومن الكناية : يا قواد وقيل صريح . | فرع : قال م ر ما يقال : بين الجهلة بلاع الزب . فينبغي أن لا يكون صريحا في الرمي بالزنا لاحتمال البلع بالفم اه . ومن الصريح قولهم يا فرخ زنا . وقوله لولد غيره : لست ابن
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي