تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواجب في الكفارة ويباح إذا لم يعتقد ذلك . قلت : وهل مثل ذلك من يجمع بين الوضوء والتيمم . قلت : وفيه نظر لما مر أنه إذا اعتقد أن جميع أفعال الوضوء أو الصلاة فرض لا يضره إلا إن قيد بالجاهل ، وإلا فيستوي ما هنا بذاك والأقرب أنه كالمعادة فإن نوى بها الفرض عليه لا تنعقد فكذا هنا اه رحماني . | قوله : ( فلا يطأ المظاهر حتى يكفر ) هذا هو المعتمد ، نعم إن خاف العنت جاز له الوطء فيما يظهر ، لكن بقدر ما يدفع عنه خوف العنت اه . ع ش . بالمعنى وما في حاشية ق ل ضعيف فليحذر . قوله : ( ويبقى الباقي ) من جنسه في ذمته فيلزمه بقية الأمداد ولا يلزمه الصوم لو قدر عليه بعد . قوله : ( ولا نظر ) أي ولا نظر إلى توهم السقوط بكونه فعل شيئا ، وهو إخراج ما قدر عليه أي فلا يتوهم أنه أسقط ما بقي قياسا على الفطرة وهذا مرتبط بقوله ويبقى الباقي في ذمته الخ . فقوله : كونه فعل شيئا أي بكونه فعل شيئا وهو بعض الكفارة ، وهو بعض الأمداد فقوله : ولا نظر رد على الوجه الآخر وفيه إشارة إلى أن صاحب هذا متوهم وغالط هذا ، وكان المظاهر أن يقول : ولا نظر إلى توهم سقوط باقي الكفارة ، لكونه فعل شيئا منها أو لكونه فعل بعضها لأن فعله بعض الكفارة محقق لا متوهم ، وإنما المتوهم سقوط باقيها بفعل بعضها ، كما قرره شيخنا ح ف . وعبارة م د ولا نظر إلى توهم ، كونه فعل شيئا أي وهو إخراج ما قدر عليه من الطعام أي فلا يتوهم أنه سقط عنه ما بقي ، لما تقدم أن الميسور لا يسقط بالمعسور ولكن قد يتبادر من عبارته أنه إذا قدر ، على العتق أو الصوم وجب لأن ما أخرجه لا ينظر إليه ولعله ليس مرادا ، ولو شرع المكفر في خصلة فقدر على أعلى منها ، لم يلزمه الانتقال لشروعه في المقصود وإن كان الأولى له ذلك اه . ق ل على المحلى ولو قدر على بعض خصلة وهي الإطعام فقط أتى به لأن كلا من العتق والصوم لا يتبعض لأنه لا أثر للقدرة على بعض عتق ولا صوم ويبقى الباقي بذمته يخرجه إذا أيسر فلو بعد إخراج ذلك البعض على غير الإطعام . كالرقبة أو الصوم ، لم يجب الإتيان بذلك لشروعه في الإطعام وقوله ويبقى الباقي معطوف على قوله أتى به ، وعلم من استقرار الكفارة في ذمته أنه في صورة الظهار لا يطأ حتى يكفر وهو المعتمد .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٦٤