الأخذ بالسوية لم يجزه للتفاوت قبل الملك ، إذ الملك هنا بالأخذ القائم مقام القبول اه شيخنا . قوله : ( لم يجزه إلا مد واحد ) اقتصر عليه عملا بالأسوء وللاحتياط لأنه يمكن أن كل واحد أخذ دون مد إلا واحدا فإنه أخذ الباقي بتمامه . فكل من أخذ دون مد لم يجز ما أخذه إلا إن تمم ، ومن أخذ الباقي بتمامه لم يجز مما أخذه إلا مد واحد ويسترد منه ما زاد عليه اه شيخنا . قوله : ( ما لم يتبين ) كأن علم أن هناك آخر أخذ مدا كاملا قوله : ( معه ) أي مع هذا المد أو مع التفاوت ، أي فيجزىء المكفر جميع الأمداد التي علم أنها كاملة واحدا واحدا مع كل من أخذ منها واحدا أو أكثر وإن كانت الزيادة لا تحسب فالحاصل أنه إذا لم يظهر الحال في أخذهم الأمداد مع التفاوت أي عدم العلم في أخذها بالسوية فإنه لا يحسب له إلا مد واحد ما لم يعلم بمد آخر كاملا مع واحد آخر فيحسب هذا الثاني أيضا فإذا ظهر ثالث مع آخر حسب وهكذا هذا معنى كلامه فتأمله ح ف . قوله : ( والخبز ) واختار الروياني جوازه فيعطى كل أحد رطلين وبه قال ابن أبي هريرة والصيرفي وأحمد وأبو حنيفة رضي الله عنهما ولا بأس بقليل أدم اه برماوي . قوله : ( واللبن ) مرجوح والمعتمد إجزاؤه كما في الفطرة ق ل . وصرح به شيخ الإسلام في المنهج . قوله : ( ظهارا مطلقا ) إنما قيد به لقول المتن حتى يكفر لأن الظهار المؤقت يجوز له الوطء فيه إما بعد التكفير أو بعد انقضاء المدة ولو قبل التكفير وتبقى الكفارة في ذمته إن كان وطىء في المدة فأن لم يطأ حتى انقضت فلا كفارة عليه كما هو قضية كلام المنهج وبه صرح ح ل . قوله : ( حتى يكفر ) أي إن لم يخف الزنا وعبارة المنهج وحرم قبل تكفير أو مضي مدة ظهار مؤقت تمتع حرم بحيض فيحرم التمتع بوطء وغيره بما بين السرة والركبة فقط اه . وانظر لو اضطر إلى الوطء مع العجز عن الكفارة وقد يتجه الجواز حيث تعين لدفع الزنا وقد يشعر به قوله حرم بحيض لأن الوطء مع العجز عن الكفارة وقد يتجه الجواز حيث تعين لدفع الزنا وقد يشعر به قوله : حرم بحيض لأن الوطء حينئذ أي حين إذ تعين لدفع الزنا لا يحرم في الحيض ، كما قاله الشوبري قال : ع ش على م ر . لكن يجب الاقتصار على ما يدفع به خوف العنت .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي