تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ويصرف للستين المذكورين ستين مدا ) فلو دفع ستين مدا إلى ثلاثين مسكينا أجزأه إطعام ثلاثين إن لم ينقص كل واحد عن مد ولزمه صرف ثلاثين مدا إلى ثلاثين غيرهم ، وله استرداد الباقي منهم إن أعلمهم بكونها كفارة بخلاف ما لو تفاوتوا في الأمداد الستين أي فلا يكفي نعم لو أخذوا الجملة على الاشتراك ثم اقتسموا لم يضر التفاوت في المأخوذ بعد الاقتسام في الأجزاء لملكهم قبله وبخلاف ما لو كان المدفوع إلى كل واحد ، أقل من مد سم . قوله : ( كل مسكين ) أي نصيب كل مسكين الخ وفي نسخة مدا بالنصب وهي ظاهرة أي يعطي مدا وقرر شيخنا ح ف . أن قوله كل مسكين إما بالجر بدل من ستين أو منصوب بفعل محذوف ، أو بدل من ستين على المحل أو مرفوع نائب فاعل لمحذوف أي يطعم دل عليه إطعام المتقدم ومدا على الثلاثة منصوب مفعول ثان وفي نسخة برفع مد فيكون كل مسكين مرفوعا أي كل مسكين له مد . قوله : ( أو يطلق ) معطوف على قوله بالسوية وهو منصوب على حد : | ولبس عباءة وتقر عيني قال في الخلاصة : | وإن على اسم خالص فعل عطف | تنصبه إن ثابتا أو منحذف | سواء كان العطف بأو أو بالواو أو بالفاء أو بثم . قوله : ( فإذا قبلوا ) لعل المراد بالقبول عدم الرد ، ولو تفاوتوا بعد القبول لوجود التساوي حال الملك إذ بالقبول حصل الملك بخلاف ما سيأتي ، فيما إذا قال : خذوه ونوى الكفارة فأخذوا متفاوتين فإنه لا يجزىء لعدم التساوي حال التمليك ، إذ الفرض أنه لم يوجد قبول حال التساوي ولا الأخذ القائم مقام التساوي بخلاف المسألة الأولى ، فإن فيها القبول المحصل للملك حال التساوي كما أفاده شيخنا . قوله : ( على الصحيح ) يرجع لصورتي الوضع بين أيديهم وإنما آثر التمثيل المذكور لما فيه من الخلاف فذكر المختلف فيه وترك المتفق عليه . وهو تمليك كل واحد مدا على انفراده اه شيخنا . قوله : ( لم يجزه ) أي لم يخرج من العهدة بهذا الفعل . فلا ينافي أنه إذا كمل المد لمن أخذ بعضه فإنه يجزي اه شيخنا . قوله : ( ولو قال خذوه الخ ) الفرق بين هذه المسألة الإطلاق أنه هنا ناو التسوية وهناك لا نية له وأيضا هنا لم يوجد قبول وإنما وجد فعل قائم مقام القبول ، بخلاف الأولى فإنه يوجد فيها قبول بالفعل لفظا وعبارة م ر بخلاف ما لو قال خذوه : ونوى الكفارة فإنه إنما يجزيه إن أخذوه بالسوية ، وإلا لم يجز من أخذ مدا لا دونه اه . وهي أوضح من عبارة الشارح وأولى منها . قوله : ( ونوى ) أي الكفارة قوله : ( فإن تفاوتوا ) أي قبل

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٦١