الشهر قوله : ( بفوات يوم الخ ) ووقع السؤال في الدرس عما لو مات المكفر بالصوم وبقي عليه منه شيء هل يبني وارثه أو يستأنف . والجواب عنه أن الظاهر الثاني لانتفاء التتابع وعليه فيخرج من تركته جميع الكفارة لبطلان ما مضى ، ومن صومه وعجزه عن الصوم بموته ، ولا يجوز لوارثه البناء على ما مضى اه . ع ش على م ر محل هذا إن لم يصم وارثه عنه قوله : ( بلا عذر ) ويحرم قطعه بلا عذر لأن الشهرين كيوم واحد ويحرم الوطء فيهما ولو ليلا لأنه لا يجوز له الوطء في الظهار إلا بعد تمام الكفارة لكنه فيه لا يقطع التتابع خلافا للإمام مالك وأبي حنيفة رضي الله عنهما اه . قوله : ( كجنون ) أي من نحو حيض ونفاس وإغماء مستغرق اه مرحومي . فإن قيل الكلام في كفارة الظهار وهي خاصة بالرجل ولا يتصور فيه حيض . أجاب عنه م ر بقوله : لا بفواته بنحو حيض أي في كفارة القتل إذ كلامه يفيد أن غير كفارة الظهار مثلها فيما ذكر ، ويتصور أيضا في كفارة الظهار بأن تصوم امرأة عن مظاهر ميت قريب لها أو بإذن قريبه أو بوصيته اه بالحرف . واعترض ع ش هذا التصوير بأنها حينئذ لا يجب عليها التتابع ، لأنه إنما وجب في حق الميت لمعنى لا يوجد في حق النائب عنه في الصوم أي وهو التغليظ اه . وعبارة البرماوي قوله : بنحو حيض أي في كفارة المرأة عن القتل لأنه الذي يتصور منها بخلاف كفارة الظهار وجماع رمضان فإنه لا كفارة عليها فيهما وأما كفارة اليمين فالواجب فيها عند العجز عن الخصال الثلاث ثلاثة أيام ولا يشترط فيها الولاء اه . وقال شيخنا العزيزي قوله : بنحو حيض محله إذا لم تخل مدة الصوم عن الحيض فإن كانت تخلو كأن كانت عادتها أن تطهر شهرين وتحيض في الثالث ، فيجب عليها أن تتحرى شهري الطهر وتصوم فيهما فإن لم تتحر ذلك وطرأ الحيض قبل تمام المدة فإنه يقطع الولاء اه . قال ع ش على م ر ولو أمرهم الإمام بالصوم للاستسقاء فصادف ذلك صوما عن كفارة متتابعة ، فينبغي أن يصوم عن الكفارة ويحصل به المقصود من شغل الأيام بالصوم المأمور به وإن قلنا يجب الصوم بأمر الإمام . قوله : ( أو لمرض ) أي أو سفر أي وإن جاز بهما الفطر وحيث بطل التتابع فإن كان بعذر انقلب ما مضى نفلا ، وإلا فلا اه سم . قوله : ( يدوم شهرين ) أشار به إلى أنه لا يشترط دوام المرض أبدا في الانتقال إلى الإطعام فإن لم يدم شهرين بل بعضهما انتظر زواله ولا ينتقل للإطعام بل يصوم بعد زوال المرض اه شيخنا . قال : س ل لك أن تقول يشكل عليه انتظار المال الغائب في القدرة على العتق ولو زاد على ذلك . ويجاب بأنه يمكنه الأخذ في أسباب إحضاره ولا كذلك المرض اه . قوله : ( المستفاد ) بالنصب بدل من ظنا ولا يصح أن يكون نعتا لظنا لأنه
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي