قوله : ( ولا بأي وقت كان ) أي ولا بالأغلظ منهما فالأقوال أربعة كما قاله شيخنا . قوله : ( بأن عجز عنها ) أي عند الشروع في التكفير وهو المراد بوقت الأداء . قوله : ( أو شرعا ) بأن لم يجد ثمنها أو وجده واحتاج إليه للمؤنة أو وجدها واحتاجها للخدمة وليس من العجز الشرعي وجودها بأكثر من ثمن مثلها كما في التيمم بل يصبر إلى أن يجدها بثمن مثلها ولا ينتقل للصوم . قوله : ( فصيام شهرين ) أي بالهلال وإن نقصا لأنه المعتبر شرعا كما في البرماوي فلو صامهما ثم تبين بعد صومهما أن له مالا ورثه ولم يكن عالما به ، لم يعتد بصومه على الأوجه اعتبارا بما في نفس الأمر اه . حج وم ر فيقع صومه نفلا مطلقا . | تنبيه : قال الشيخ خضر : سئل شيخنا الزيادي عن حكمة وجوب شهرين متتابعين في كفارة القتل والظهار ووقاع نهار رمضان عمدا إذا عجز عن العتق وعن حكمة عدم وجوب شهرين متتابعين إذا عجز عن الرقبة في كفارة الحلف بالله تعالى . فأجاب بأن القتل من حيث هو لما كان من الكبائر ، وكذلك الظهار والوقاع في نهار رمضان من الكبائر أيضا غلظ عليه بصوم شهرين متتابعين ولا كذلك الحلف بالله تعالى فإنه في الجملة ليس من الكبائر وأيضا لما كان الحلف بالله تعالى أكثر وقوعا من القتل ونحوه خفف فيه ما لم يخفف في غيره . قوله : ( فلو تكلف الإعتاق ) المناسب لكن لو تكلف الخ قوله : ( أو غيره ) كالاتهاب . قوله : ( بنية الكفارة ) وكذا تجب النية في الإعتاق أو الإطعام ولا يشترط تعيين كونها ظهارا مثلا قال م ر في شرحه فلو أعتق من عليه كفارتان لقتل وظهار رقبتين بنية كفارة ، ولم يعين أجزأ عنهما أو رقبة كذلك أجزأته عن إحداهما مبهمة وله صرفه إلى إحداهما وتتعين فلا يتمكن من صرفه إلى الأخرى كما لو أدى من عليه ديون بعضها مبهما فإن له تعيين بعضها للأداء نعم لو نوى غير ما عليه غلطا لم يجزه وإنما صح في نظيره في الحدث لأنه نوى رفع المانع الشامل ، لما عليه ولا كذلك هنا اه . بحروفه ولو صام أربعة أشهر بنية الكفارة وعليه كفارتان كفاه . فلو عين الشهر الأول عن كفارة والثاني عن الأخرى وهكذا لم يكفه عن واحدة منهما لعدم التتابع وعلم أنه لا تصح النية قبل تحقق العجز اه . برماوي قوله : ( في صوم الفرض ) أي الأصلي قوله : ( ويجب تبييت النية ) وأن تكون النية واقعة بعد فقد الرقبة لا قبلها م ر . | قوله : ( فإن بدأ بالصوم ) محترز قوله : ويعتبر الشهران بالهلال أي إن بدأ بالصوم في أول
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي