| فرع لو قال : أعتق عبدك عني عن كفارتي ولم يذكر عوضا عتق ولزم الطالب القيمة وعتق عن الكفارة فإن لم يقل : عن كفارتي عتق ولا يلزمه قيمة اه . ولو قال : أطعم عن كفارتي ستين مسكينا كل مسكين مد من جنس كذا صح ، وكذا الكسوة إن نوى عند الإخراج الكفارة فيهما ، فله بدل ما أخرجه ما لم يقصد التبرع اه . برماوي قوله : ( فاضلا ) أي الرقيق أو ثمنه ومثله الإطعام والكسوة فلا بد أن تكون الثلاثة فاضلة عن كفاية العمر الغالب في كفارة الظهار كما قرره شيخنا العزيزي . قوله : ( عن كفاية نفسه ) أي وعن كتب فقيه وخيل جندي وآلة محترف ، وغير ذلك كما في الفلس ، والمراد كفاية العمر الغالب على المعتمد أي إن لم يبلغه ، فإن بلغه فالمعتبر كفاية سنة وهذا جمع بين من قال كفاية العمر الغالب وبين من قال كفاية سنة وكذا كل كفارة ، وتقييد بعضهم بالمرتبة لكونها محل الكلام اه . قوله : ( وأثاثا ) هو متاع البيت الواحدة أثاثة وقيل لا واحد له من لفظ اه . مصباح . قوله : ( لزمه العتق ) هذا لا حاجة إليه لأنه علم ولعله سرى له من عبارة غيره هكذا قيل وقد يقال : إن قوله : لزمه العتق خبر عن قوله : كل والجملة من المبتدأ والخبر خبر عن قوله : وضابط فاندفع القول بأنه لا حاجة إليه بعد ما تقدم فافهم والاعتراض أقوى . قوله : ( بالعمر الغالب ) أي ببقيته فلو كان عنده مال لا يزيد عن كفاية العمر الغالب ولكنه يكتسب ما يكفيه ويكفي من عليه كفايته لا يلزمه العتق والتعويل على الكسب لا يكفي لأنه ربما عجز عن الكسب وهذا ظاهر فإن كان قد بلغ العمر الغالب قدرت كفايته سنة سنة كما قرره شيخنا ح ف . | قوله : ( وقضية ذلك ) أي التصويب وعبارة شرح المنهج وقضية ذلك أنه لا نقل فيها مع أن منقول الجمهور الأول وجزم البغوي في فتاويه بالثاني على قياس ما صنع في الزكاة ، أما من لا يملك ذلك كمن ملك رقيقا هو محتاج إلى خدمته لمرض أو كبر أو ضخامة مانعة من خدمة نفسه أو منصب يأبى أن يخدم نفسه فهو في حقه كالمعدوم اه . والمعتمد منقول الجمهور ، لا ما جزم به البغوي جاريا على رأيه في الزكاة أي من أن الفقير يعطى فيها كفاية سنة وهو ضعيف وقوله أو ضخامة انظر ما المراد بالضخامة هل هي العظمة أو كبر الجثة ، ويظهر أن المراد بها هنا الثاني وهو ما جزم به شيخنا أولا ثم استقر الأمر على أن المراد بها هنا الأول واعتمده وهي التفاخر والتعاظم ولا يرد عليه قوله بعد ذلك أو منصب لأن تلك ضخامة خاصة بالولاية وهذه ليست سببها ولاية ولا منصب كما أفاده خضر وقوله : مانعة من خدمة نفسه أي بحيث تحصل
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي