تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شبهه باليمين لا بالطلاق إذ لا يصح تأقيته فلا يقال : أنت طالق شهرا مثلا . قوله : ( كان ظهارا مؤقتا وإيلاء ) أي فتجرى عليه أحكامهما فتصبر المرأة عليه أربعة أشهر ثم تطالبه بالفيئة أو الطلاق فإن وطىء انحل حكم الإيلاء وصار عائدا في الظاهر فلا يحل له ، وطؤها ثانيا حتى يكفر أو تفرغ المدة وهل يلزمه كفارة للإيلاء أو لا ؟ وحاصله : أنه إن حلف بالله كأن قال : والله أنت علي كظهر أمي خمسة أشهر لزمه كفارة أخرى للإيلاء ، وإن قال : أنت كظهر أمي خمسة أشهر لم تلزمه للإيلاء كفارة ، وإن جرت عليه أحكام الإيلاء من ضرب المدة الخ . قوله : ( ولم يتبعه بالطلاق ) أي مثلا إذ مثل الطلاق فرقة بغير ذلك . قوله : ( بأن يمسكها ) أي من غير طلاق قوله : ( زمن إمكان فرقة ) أي شرعا فلا عود في نحو حائض إلا بعد انقطاع دمها لأن الإكراه الشرعي كالحسي شرح م ر . قوله : ( ولم يفعل ) ليس بقيد لأنه متى أمسكها زمنا يسع الفرقة صار عائدا سواء فعل بعد ذلك أو لا ؟ فكان الأولى حذفه وعبارة بعضهم قوله : ولم يفعل أي في زمن الإمساك ويكون عطف تفسير لأنه معنى الإمساك ، أما الفعل بعد الإمساك فلا يفيد شيئا . | قوله : ( صار عائدا ) وإن طلقها بعد ذلك قال الدمياطي في شرحه والعود هو أن يمسكها في النكاح زمنا يمكنه أن يطلقها فيه ، فحينئذ تجب الكفارة ، لكن لو كانت زوجته أمة فظاهر منها ثم اشتراها ثم جامع فإنه لا كفارة عليه ، على الصحيح وقوله : ثم اشتراها الخ . الذي في تحرير شيخ الإسلام خلافه ، وعبارته ولو طلق زوجته ثلاثا أو ظاهر منها أو لاعنها ثم ملكها بأن كانت أمة لم يطأها حتى تحلل في الأولى ويكفر في الثانية وأما الثالثة فلا يطؤها أصلا لأنها حرمت عليه أبدا اه . وصور في الوسيط الطلاق الواقع عقب الظهار ، بأن يقول : أنت علي كظهر أمي أنت طالق شرح م ر . وقال : م د فالعود أن يسكت عن طلاقها ، بقدر نطقه بأنت طالق ولو جاهلا وناسيا وهل المراد بإمكان فراقها منه ، باعتبار نطقه ويختلف باختلاف حاله بسرعة النطق وبطئه . أي كان عنده ثقل في الكلام أو المراد بالإمكان اعتبار غالب الناس . الظاهر الأول بدليل أنه لو حصل له عارض منعه من النطق كإكراه لم يكن عائدا اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٤٦