| قوله : ( إلا إن تعذر ) أي حضوره وعبارة م د قوله : إلا إن تعذر أي بغيبة أو توار أو تمرد أي تكبر فإن الكبر هو الذي أخرج إبليس من الجنة ، فإنها دار التواضع والتذلل والخضوع ودار البقاء ، وليس العصيان سببا في خروجه منها فإنه لو تاب لتيب عليه قال تعالى : ^ ﴿ فما يكون لك أن تتكبر فيها ﴾ ^ ( الأعراف : 13 ) بيضاوي . | قوله : ( ولا يشترط للطلاق حضوره ) أي بعد ثبوت امتناعه أو تعذر حضوره وعبارة الشوبري ويشترط في تطليقه عنه حضوره ليثبت امتناعه إلا إن تعذر بنحو : غيبة أو توار . قوله : ( في مدة إمهاله ) لأنه يمهل إذا استمهل يوما فأقل ليفيء فيه كما في شرح المنهج . قوله : ( إن كان طلاق القاضي رجعيا ) بخلاف ما إذا كان بائنا لكونه قبل الدخول أو بعد طلقتين ، فاندفع ما يقال إن القاضي لا يطلق إلا طلقة فكيف يكون طلاقه بائنا . قوله : ( صدق بيمينه ) ولم تصدق وهي ثيب أو بكر غوراء ، وهذا مستثنى من قاعدة أن القول : قول نافي الوطء ، وقد نظم بعضهم هذه القاعدة وما استثني منها فقال : | القول قول واطىء في ستة | مضبوطة بالحفظ عند الثقة | الحلف في التحليل والثيوبة | والوطء مع فرع أتى وعنة | ومثل ذا الإيلاء والتعليق | بطلقة لسنة تحقيق | اه . | فمدعي الوطء في التحليل منها أو من المحلل مصدق وفي العنة والإيلاء ، يصدق إذا ادعى الوطء ، وأنكرت ولو قال : لطاهر أنت طالق للسنة فقال وطئت في هذا الطهر ، فلا طلاق حالا فقالت : لم تطأ فوقع حالا صدق لأصل بقاء العصمة ، ولو شرطت بكارتها فوجدت ثيبا فقالت افتضني وأنكر صدقت لدفع الفسخ وهو لدفع كمال المهر ، وعبارة الروض لو شرطت البكارة في الزوجة فوجدت ثيبا وادعت ذهابها عنده فأنكرت صدقت بيمينها لدفع الفسخ ، أو ادعت افتضاضه لها فأنكر فالقول : قوله بيمينه لتشطير المهر إن كان شطره أكثر من مهر ثيب ، والقول : قولها بيمينها لدفع الفسخ ، وعبارة ق ل قوله : صدق بيمينه على خلاف قاعدة تصديق مدعي النفي نظرا لبقاء العقد اه . قوله : ( لأن الأصل عدمه ) هذا ظاهر في اختلافهما في الإيلاء لا في انقضائه إذ
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي