تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعنى الحلف ، والحلف يتعدى بعلى لا بمن . وحاصل الجواب أن الآية فيها تضمين بياني ، وضابطه أن يكون هناك فعل مذكور لا يناسب الحرف المذكور ، فيؤتى باسم فاعل من فعل محذوف يناسب الحرف المذكور ، ويجعل اسم الفاعل حالا من فاعل الفعل المذكور ، كما قدره الشارح بقوله : مبعدين الخ أو تضمين نحوي وهو إشراب كلمة معنى كلمة أخرى لتؤدي معناها وتتعدى تعديتها كما أشار له الشارح بقوله ، لأنه ضمن معنى البعد فعلى هذا يؤلون معناه : يبعدون . قال ابن عرفة في تفسيره : وفائدة التضمين أن تدل كلمة واحدة على معنى كلمتين . قوله : ( وهو حرام ) أي من الكبائر على ما في الزواجر ، قال : سم على ابن حجر عد في الزواجر الإيلاء من الكبائر قال : وعدي لهذا من الكبائر غير بعيد ، وإن لم أر من ذكره ، لكن نقل عن م ر أنه صغيرة وهو الأقرب ع ش على م ر . قوله : ( ومدة ) أي حقيقة وهو ظاهر أو حكما بأن يطلق أو يؤبد . قوله : ( وزوجان ) الأولى وزوجة لأن الزوج هو الحالف وقد تقدم أو كان يحذف الحالف فيما تقدم لينتفي التكرار ، والجواب : أنه أشار بذلك إلى أن الحالف ، لا بد أن يكون زوجا ، لكن هذا يقتضي أن يكون الزوج شرطا في الحالف لا ركنا وقد نظمها بعضهم فقال : | أركان الإيلاء من يحطها لديه | حالف ومحلوف ومحلوف عليه | وزوجة وصيغة ومده | فافهم مقالي لا لقيت شده | وقول الناظم : ومحلوف أي به وإنما حذفه لضرورة النظم . قوله : ( ذكر بعضها ) أي الأركان وهو ما عدا المحلوف به فإنه لم يذكره قوله : ( أو بالتزام ما يلزم بنذر ) كإن وطئتك ، فعلي عتق رقبة ، أو فلله علي صدقة ، أو صوم أو صلاة . ولو قال أو التزام عطفا على حلف لكان أولى ، فإن صنيعه يقتضي أنه من الحلف وليس كذلك ومثله يجري في قوله : أو تعليق طلاق اه م د . وقد يؤول كلامه أي أو أتى بالتزام الخ ، لكن عبارة المنهج تقتضي أنه حلف كعبارة الشارح وهو كذلك لأنه داخل في تعريف الحلف لقول المنهج في الطلاق والحلف ، ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر ثم مثل ذلك ، وفهم القليوبي أن المراد بالحلف ما فيه كفارة ، فاعترض على الشارح ، وقد علمت رده بتعريفه المذكور . قوله : ( فهو مول ) جعله

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٣١